الكلاب الضالة: ظاهرة مؤرقة (فيديو)

0
26

يشكل تزايد انتشار الكلاب الضالة في الأحياء السكنية والمناطق السياحية بمدينة مراكش مصدر قلق لعدد من السكان، بسبب ما يسببه من شعور بعدم الأمان.

وتتركز أغلب التبليغات في الساعات الأولى من الصباح وخلال الفترة المسائية، خاصة في المناطق التي يرتادها الأطفال والرياضيون والمارة.

وتعيد هذه الوضعية النقاش حول السلامة العامة وتدبير الحيوانات الضالة والأليفة داخل المجال الحضري. ويرى عدد من السكان المجاورين أن الظاهرة أصبحت مقلقة، خصوصاً مع تسجيل حوادث متفرقة طالت مارة أو أطفالاً أو أشخاصاً يمارسون الرياضة.

وإلى جانب الشعور بعدم الأمان، يطرح وجود الكلاب الضالة إشكالات صحية، إذ إن غياب التتبع البيطري والتلقيح والتعقيم قد يساهم في تكاثر هذه الحيوانات وارتفاع المخاطر في بعض الفضاءات العمومية.

كما يشير بعض السكان إلى مسؤولية عدد من أصحاب الكلاب الذين يتركون حيواناتهم تتجول بحرية في الشارع، دون مراقبة كافية، أو دون استعمال المقود أو الكمامة عند الضرورة. وينتقد آخرون ترك الكلاب تقضي حاجتها في الطريق العام، وعلى الأرصفة وبالقرب من الأماكن التي يرتادها السكان، دون تنظيف المكان، وهو ما يزيد من التلوث ويؤثر على النظافة الحضرية ويعمق استياء الساكنة.

وأمام هذه الإشكالية، يدعو عدد من المواطنين إلى تدخل أكثر تنظيماً من طرف الجهات المختصة.

وتُطرح عدة حلول للتعامل مع الظاهرة، من بينها التعقيم، والتلقيح، والتعريف، والتكفل بالكلاب الضالة، بتنسيق مع جمعيات حماية الحيوانات.

وفي مدينة مراكش، التي تعرف حركة كبيرة للأسر والرياضيين والسكان والسياح، أصبح تدبير هذه الظاهرة يشكل تحدياً مهماً. فاعتماد مقاربة مستدامة وإنسانية من شأنه أن يعزز الأمن داخل الأحياء، مع احترام مبدأ الرفق بالحيوان.

وبالنسبة للسكان، يبقى الهدف واضحاً: إيجاد حل فعال ومسؤول ومستمر لوضعية باتت تثير قلقاً متزايداً داخل المدينة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا