36 C
Marrakech
lundi, mai 25, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

انتخابات 2026: أوزين يدعو إلى تصويت مسؤول

مع اقتراب الانتخابات التشريعية المقررة في شتنبر 2026، قدم...

الرئيس السنغالي يشيد بقرار جلالة الملك الإنساني

وجّه الرئيس السنغالي، باسيرو ديوماي فاي، شكره إلى صاحب...

النساء المغربيات بين الإصلاحات و واقع البطالة

رغم الإصلاحات التي تم اعتمادها خلال السنوات الأخيرة لتعزيز...

اتفاق محتمل ينهي التوتر بين واشنطن وطهران

توصلت الولايات المتحدة وإيران، حسب وسائل إعلام أمريكية، إلى...

أكثر من 3 ملايين زائر في أبواب الأمن الوطني

استقبلت الدورة السابعة من الأبواب المفتوحة للمديرية العامة للأمن...

أطفال غزة: معاناة ونجاة تحت الأنقاض

مع استمرار العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، يواجه الأطفال ظروف عمل تزداد صعوبة يوماً بعد يوم، حيث يعيشون في ظل تدمير شامل لكافة مناحي الحياة. فقد أسفر العدوان عن استشهاد أكثر من 40 ألف شخص، معظمهم من النساء والأطفال، إضافة إلى تدمير المنازل وتجويع السكان.

يخرج أحمد بربخ، البالغ من العمر 12 عاماً، كل صباح للبحث عن الحجارة بين أنقاض المنازل المدمرة في خان يونس، حيث يجمعها ويفتتها لبيعها مقابل مبلغ ضئيل. يقول أحمد: « نبيع الحجارة لبناء القبور، ولكن ما نحصل عليه لا يكفي لشراء أبسط الاحتياجات مثل البسكويت. »

قطاع غزة، الذي يعد من أكثر المناطق اكتظاظاً بالسكان وأفقرها، يعاني بشكل متزايد. تقول الأمم المتحدة إن ثلثي السكان كانوا يعيشون في فقر قبل الحرب، ويعاني نحو 45% من القادرين على العمل من البطالة. ومع تدمير 60% من المباني وافتقار المنطقة للماء والكهرباء، تزداد معاناة الأطفال.

في ظل هذه الظروف القاسية، يتنقل خميس القدرة (16 عاماً) وشقيقه سامي (13 عاماً) بين حطام المنازل لبيع العصير، حيث يعاني سامي من التهاب بسبب شظية دخلت قدمه. يقول خميس: « نحاول الحصول على بعض المال رغم أن الأسعار مرتفعة جداً. أحياناً لا نستطيع شراء أبسط الحاجيات مثل الطماطم. »

أطفال آخرون، مثل معتصم زيدان (13 عاماً)، يعملون لبيع القهوة أو الزعتر في الشوارع، حيث لا يكفي المبلغ الذي يجمعونه لتلبية الاحتياجات الأساسية. يقول معتصم: « نقضي ساعات تحت الشمس لجمع بعض المال، ولكن الأسعار مرتفعة جداً ولا نتمكن من شراء أي شيء. كل ما أتمناه هو العودة إلى منزلنا وحياتنا القديمة. »

في ظل هذه الأوضاع، يواجه الأطفال في غزة تحديات كبيرة للبقاء، مع غياب الرعاية الصحية الكافية وارتفاع معدلات سوء التغذية. الأرقام صادمة، حيث ارتفع سوء التغذية الحاد بين الأطفال بنسبة 300% في شمال غزة و150% في الجنوب، مما يزيد من معاناة الأطفال الذين لم يعرفوا سوى الألم والفقر.

spot_img