الثلاثاء، 13 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
ثقافة وتراث◈ فاس مكناس

فاس: افتتاح متحف جديد يوثق التراث اليهودي المغربي و يعزز قيم التعايش

شهدت مدينة فاس، يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026، افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية، تنفيذا للتعليمات الملكية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس. ويهدف هذا الفضاء الثقافي الجديد، الواقع في قلب حي الملاح التاريخي، إلى الحفاظ على التراث اليهودي المغربي والتعريف به، وتعزيز قيم التعايش والحوار بين الثقافات.

El Mehdi Lamghari ·
فاس: افتتاح متحف جديد يوثق التراث اليهودي المغربي و يعزز قيم التعايش

احتضنت مدينة فاس، يوم الاثنين، حفل افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية، الذي يشكل فضاء جديدا مخصصا لصون الذاكرة التاريخية والثقافية لليهود المغاربة، وإبراز مساهمتهم في تشكيل الهوية الوطنية المتعددة الروافد.

وجرى حفل الافتتاح بحضور وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية أحمد التوفيق، ورئيس مؤسسة التراث الثقافي اليهودي المغربي سيرج بيرديغو، ورئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف مهدي قطبي، إلى جانب عدد من المسؤولين والشخصيات الدبلوماسية.

فضاء للتعريف بالتراث اليهودي المغربي

يقع المتحف في قلب حي الملاح بمدينة فاس، ويقدم للزوار فرصة للتعرف على تاريخ الوجود اليهودي بالمغرب، من خلال مجموعة متنوعة من القطع الدينية والتقليدية، والتحف الأثرية والفنية، إضافة إلى وثائق تاريخية وكتب ومخطوطات نادرة.

ويهدف هذا الفضاء إلى تسليط الضوء على التقاليد والعادات الثقافية لليهود المغاربة، وإبراز مساهمتهم في تاريخ المملكة وتراثها المشترك.

ويكتسي موقع المتحف أهمية تاريخية خاصة، باعتبار أن حي الملاح بفاس، الذي يعود تأسيسه إلى سنة 1438، يعد من أقدم الأحياء اليهودية المنظمة في المغرب.

رسالة للتعايش واحترام التنوع الثقافي

أكد وزير الأوقاف والشؤون الإسلامية، أحمد التوفيق، خلال حفل الافتتاح، أن هذا المشروع يعكس تمسك المغرب بقيم التعايش والاحترام المتبادل بين مختلف مكونات المجتمع.

من جانبه، اعتبر سيرج بيرديغو أن المتحف يشكل فضاء لنقل الذاكرة وتعزيز الحوار بين الثقافات، مشيرا إلى أهمية الحفاظ على التنوع الثقافي باعتباره جزءا أساسيا من الهوية المغربية.

بدوره، وصف رئيس المؤسسة الوطنية للمتاحف، مهدي قطبي، هذا المشروع بأنه رسالة سلام وأخوة وتعايش، مؤكدا دوره في إبراز غنى التراث الوطني وتعدد روافده الثقافية والدينية.

مشروع ملكي لتعزيز التراث التاريخي لفاس

تعود انطلاقة أشغال بناء المتحف إلى أبريل 2019، خلال زيارة قام بها الملك محمد السادس إلى مدينة فاس، في إطار برنامج إعادة تأهيل وتثمين المدينة العتيقة.

ويقع المتحف بالقرب من متحف الفنون الإسلامية بقصر البطحاء، الذي فتح أبوابه أمام العموم سنة 2025، مما يتيح للزوار فرصة اكتشاف جوانب مختلفة من التراث الثقافي والديني المغربي.

ويشكل افتتاح متحف الثقافة اليهودية المغربية إضافة جديدة للمشهد الثقافي بمدينة فاس، وخطوة نحو الحفاظ على الذاكرة التاريخية المشتركة ونقلها إلى الأجيال القادمة، مع تعزيز مكانة المدينة كوجهة ثقافية وتاريخية.

مشاركة