المغرب يواجه خطر التضخم المستورد

0
601

أصبح عودة التضخم تهديدًا حقيقيًا للاقتصاد المغربي، في ظل استمرار التوترات في الشرق الأوسط وانعكاساتها على أسواق الطاقة العالمية.

وفي مذكرة حديثة، حذر مركز BMCE Capital Global Research من سيناريو متزايد الاحتمال يتمثل في تضخم مستورد ناتج عن ارتفاع أسعار الطاقة. وحتى وقت قريب، بدت المؤشرات تحت السيطرة، حيث لم يتجاوز معدل التضخم 0,6% حتى نهاية فبراير، مع حفاظ بنك المغرب على سعر الفائدة الرئيسي عند 2,25%.

غير أن هذه الاستقرار يظل هشًا. إذ قد تؤدي استمرار التوترات الجيوسياسية إلى اضطرابات في طرق الملاحة والبنيات التحتية الطاقية، خاصة على مستوى مضيق هرمز، الذي يُعد معبرًا استراتيجيًا لنقل النفط.

ومنذ شهر مارس، سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا، حيث بلغ سعر برميل “برنت” نحو 120 دولارًا، مع زيادة كبيرة منذ بداية السنة. ويؤثر هذا الارتفاع بشكل مباشر على المغرب، باعتباره بلدًا مستوردًا للطاقة، إذ تنعكس زيادة التكاليف سريعًا على الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين.

ورغم هذا السياق، تظل المؤشرات الاقتصادية للمملكة مستقرة نسبيًا. فقد حافظت وكالات التصنيف على نظرة مستقرة، فيما تتراوح توقعات النمو لسنة 2026 بين 4,2% و5,6% حسب المؤسسات.

ومع ذلك، يبقى التحدي الرئيسي هو التوفيق بين الحفاظ على وتيرة النمو والتحكم في التضخم. إذ قد تؤدي زيادة أسعار الطاقة إلى الضغط على المالية العمومية والتأثير على القدرة الشرائية للأسر.

وتبرز هذه الوضعية مدى تأثر الاقتصادات المفتوحة، مثل الاقتصاد المغربي، بالتقلبات الدولية، حيث يمكن للتوترات الجيوسياسية أن تتحول بسرعة إلى تأثيرات اقتصادية مباشرة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا