المجلس الوطني للصحافة أمام مرحلة تنظيمية جديدة

0
94

صادق مجلس النواب، مساء الاثنين بالرباط، بالأغلبية، على مشروع القانون رقم 09.26 المتعلق بإعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة، وذلك بـ70 صوتا مؤيدا مقابل 25 صوتا معارضا.

وأكد وزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، خلال تقديمه للمشروع، أن هذا النص يشكل محطة مهمة في مسار تحديث المشهد الإعلامي الوطني، وتعزيز الحكامة والشفافية والمسؤولية داخل قطاع الصحافة.

وأوضح الوزير أن مشروع القانون يأتي بعد تقييم أول تجربة للتنظيم الذاتي لمهنة الصحافة، وهي تجربة ساهمت في تنظيم القطاع، لكنها كشفت أيضا عن عدد من النقائص القانونية والعملية.

ويهدف النص الجديد إلى معالجة هذه الاختلالات، مع الحفاظ على التوازن بين حرية الصحافة، باعتبارها حقا دستوريا مضمونا، واحترام أخلاقيات المهنة والقواعد المنظمة لها.

ومن أبرز مستجدات المشروع، إحداث لجنة خاصة للإشراف على العمليات الانتخابية وعمليات التعيين داخل المجلس، بهدف ضمان مزيد من الشفافية والاستقلالية في تدبير هذه المراحل.

كما شدد بنسعيد على أن إعادة تنظيم المجلس الوطني للصحافة ستساعده على مواكبة التحولات السريعة التي يعرفها القطاع الإعلامي، خاصة في ظل تحديات الأخبار الزائفة والممارسات المخالفة لأخلاقيات المهنة.

ورحبت فرق الأغلبية بالتعديلات التي أدخلت على المشروع، معتبرة أنها تستجيب لملاحظات المحكمة الدستورية، وتساهم في توضيح اختصاصات المجلس وتعزيز آليات الحكامة داخله.

كما أكدت الأغلبية أهمية ضمان تمثيلية متوازنة لمختلف مكونات الجسم الصحافي، معتبرة أن التنظيم الذاتي للصحافة يجب أن يقوم على أسس ديمقراطية وتعددية.

في المقابل، عبرت فرق المعارضة عن تحفظها على النص، معتبرة أن النسخة الجديدة لا تعالج بشكل كاف الاختلالات الأساسية المرتبطة بالتنظيم الذاتي للمهنة.

وانتقدت المعارضة الإبقاء على رقم المعاملات كمعيار لتمثيلية الناشرين، معتبرة أن هذا التوجه قد يكرس منطقا ماليا على حساب تنوع المشهد الإعلامي.

ودعت المعارضة الحكومة إلى مزيد من الانفتاح على مقترحات المهنيين ومختلف الأطراف المعنية، بهدف إرساء مجلس وطني للصحافة قوي، مستقل، ديمقراطي وتمثيلي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا