الفلاحة المغربية تواصل صعودها عالميا

0
62

يواصل المغرب تحوله في القطاع الفلاحي، ويفرض نفسه تدريجيا كفاعل موثوق في الأسواق الدولية، خاصة في مجالات البستنة والفواكه الحمراء والتوت الأزرق.

وبحسب الخبير ماريو ستيتا، يعرف المغرب منذ سنوات تطورا سريعا، مدعوما بتطوير البنيات التحتية، وتحسين الخدمات، وتحديث القطاع الفلاحي، وارتفاع الصادرات.

وتميز المغرب بشكل خاص في تصدير الخضر الشتوية نحو أوروبا، إلى جانب الحوامض والفواكه الحمراء والتوت الأزرق. ويرى الخبير أن هذه الدينامية تعود إلى عدة عوامل، من بينها استقرار البلاد، وموقعها الجغرافي، وبنياتها المينائية والطرقية، إضافة إلى دور المؤسسات العمومية المواكبة والمروجة للقطاع.

وأشار ماريو ستيتا إلى دور المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، والمؤسسات المكلفة بترويج الصادرات وجذب الاستثمارات، فضلا عن المشاريع المرتبطة بتدبير المياه، مثل تحلية مياه البحر و”الطريق السيار للماء”.

ويرى الخبير أن المملكة تمثل نموذجا لما يمكن أن تحققه إفريقيا في المجال الفلاحي، مؤكدا أن المغرب مرشح ليصبح فاعلا أكثر أهمية في السوق العالمية للتوت الأزرق، بفضل توسع المساحات المزروعة وارتفاع الإنتاج وتطور الصادرات.

ورغم هذا التقدم، ما تزال هناك عدة تحديات مطروحة، من بينها نقص اليد العاملة في بعض فترات السنة، والحاجة إلى تحسين جودة وانتظام المنتجات المصدرة، إضافة إلى ضرورة الاستثمار بشكل أكبر في التكنولوجيا الفلاحية.

كما أوصى الخبير بتعزيز تدبير المياه، ومكافحة الأمراض والآفات، وتطوير أنظمة الإنتاج في بيئات مراقبة، إلى جانب إيجاد حلول لوجستية جديدة لتقليص الاعتماد على بعض ممرات التصدير.

وشدد في الختام على أهمية تعزيز إمكانيات المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، من حيث الميزانية والموارد البشرية، من أجل تحسين مراقبة المعايير والشهادات وضمان السلامة الغذائية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا