الأربعاء، 23 شتنبر 2026    مراكش
الاقتصاد

تأجير السيارات بالمغرب: كلفة التمويل و شروط جديدة تربك المهنيين

يواجه قطاع تأجير السيارات بالمغرب ضغوطاً متزايدة، بين ارتفاع كلفة التمويل وتشدد المتطلبات التنظيمية الجديدة، وسط مخاوف المهنيين بشأن استمرارية عدد من الوكالات.

El Mehdi Lamghari ·
تأجير السيارات بالمغرب: كلفة التمويل و شروط جديدة تربك المهنيين

يواجه قطاع تأجير السيارات بدون سائق في المغرب ضغوطاً مالية متزايدة، في ظل ارتفاع كلفة تمويل السيارات وتعدد مصاريف الاستغلال، إلى جانب موسمية الطلب التي تؤثر بشكل مباشر على مداخيل وكالات التأجير.

وتعتمد العديد من الوكالات، خصوصاً الصغيرة منها، على القروض لتمويل اقتناء السيارات، ما يفرض عليها أداء أقساط شهرية ثابتة، بغض النظر عن مستوى الطلب. كما تتحمل الوكالات تكاليف التأمين والصيانة والضرائب حتى بالنسبة للسيارات غير المؤجرة، وهو ما يزيد من الضغط على السيولة.

وبحسب معطيات مهنية أوردتها صحيفة «الأخبار»، تتراوح كلفة تمويل السيارات بين 9 و15 في المائة، دون احتساب الرسوم والتكاليف الإضافية، ما يرفع كلفة الاستثمار ويضغط على هوامش الربح.

ويعرف القطاع بدوره موسمية واضحة، إذ يرتفع الطلب خلال فصل الصيف وفترات العطل، قبل أن يتراجع خلال باقي أشهر السنة. وأمام صعوبات السيولة، قد تلجأ بعض الوكالات إلى إعادة جدولة ديونها أو بيع جزء من أسطولها لتغطية التزاماتها المالية.

متطلبات تنظيمية جديدة

وفي موازاة هذه الضغوط، يثير دفتر التحملات الجديد مخاوف لدى عدد من المهنيين، خصوصاً مع التوجه نحو رفع الحد الأدنى لأسطول الوكالة من خمس إلى سبع سيارات، إلى جانب شروط أخرى مرتبطة بالتجربة المهنية والوضعية القانونية.

كما تم رفع الحد الأدنى للرأسمال إلى 500 ألف درهم، وهو ما تعتبره وكالات صغيرة تحدياً إضافياً، في ظل الديون وتكاليف التمويل التي تواجهها.

وترى الفيدرالية الوطنية لجمعيات وكالات تأجير السيارات بالمغرب أن تطبيق الشروط الجديدة ينبغي أن يأخذ بعين الاعتبار الوضعية المالية الحالية للوكالات القائمة.

ويطالب المهنيون بمنح فترة انتقالية تسمح لهم بالتكيف مع المتطلبات الجديدة، بما يضمن استمرارية نشاط الوكالات القائمة ومواكبة الإصلاحات التنظيمية للقطاع.

مشاركة