كواحدة من بين المدن المغربية الست التي يرتقب أن تستضيف عددا من مباريات كأس العالم 2030 الذي ينظم لأول مرة بثلاث دول مختلفة؛ المغرب وإسبانيا والبرتغال، من المرتقب أن تكون مدينة أكادير على موعد مع برنامج تنموي خاص باحتضان هذا الحدث الذي تطلّعَ المغرب إلى تنظيمه منذ عقود بعدما وصفه وقتها بـ”حلم القارة ومشروع الأمة”.
على هذا النحو، احتضن مقر ولاية جهة سوس ماسة، الأسبوع الماضي، اجتماعا موسعا حضره كل من سعيد أمزازي، والي الجهة ذاتها عامل عمالة أكادير إداوتنان، وفوزي لقجع، رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وعبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، فضلا عن مختلف المعنيين بهذه الاستعدادات.
خلال هذا الاجتماع، جرى تقديم عرض حول تفاصيل ترشح أكادير لاستضافة التظاهرة العالمية لسنة 2030 والذي يتضمن معلومات عن مختلف المجالات التي من المفترض أن تَمسّها التنمية بحلول الأجل الزمني ذاته بما سيكون معزِّزًا لمكتسبات برنامج التهيئة الحضرية PDU الذي تم التوقيع عليه سنة 2020 أمام أنظار الملك.
العرض، الذي تتوفر هسبريس على نسخة منه، يتضمن 3 أجزاء؛ الأول يتعلق ببسط الإمكانات التي تتوفر عليها المدينة، في حين أن الثاني يسرد بعضا من المتطلبات التي يفرضها الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” لاستضافة هكذا أحداث، وخُصّص الجزء الأخير لعرض خطوات التنظيم وضمان الحكامة.
وجاء ضمن الجزء الخاص بالإمكانات أن أكادير ثاني قطب سياحي بالمملكة يستقبل أزيد من 1,2 ملايين سائح، بمن فيهم مغاربة وفرنسيون وبريطانيون وألمان، فضلا عن كونها قطبا ثقافيا غنيا باستحضار عمق الثقافة الأمازيغية التي تمثلها.
وفي الشق المتعلق بجواب المدينة على المتطلبات التي تفرضها الفيفا جاء ضمن المستند الذي طالعته هسبريس أن محيط ملعب أدرار سيشهد إنشاء موقف سيارات خاص بالفيفا تصل مساحته إلى 6,5 هكتارات عوضا عن 5 هكتارات، إلى جانب موقف آخر خاص بالسيارات بالمساحة نفسها، على أن يتم كذلك إنشاء موقف للحافلات على مساحة 5 هكتارات عوضا عن 3,5 هكتارات المطلوبة، على أن يتم تعزيز هذه المنشآت بموقف آخر لسيارات الأجرة على مساحة 3 آلاف متر مربع عوضا عن ألفيْ متر مربع.
في سياق متصل، جاء في ثنايا المستند سالف الذكر أن التهيئة ستشمل كذلك مطار أكادير المسيرة الدولي عبر الرفع من طاقته الاستيعابية من 13 ألف زائر يوميا في الفترة الحالية إلى 23 ألف زائر مستقبلا، فضلا عن الرفع من عدد مواقف السيارات الخاصة بهذه المحطة الجوية.
فيما يتعلق بمنظومة النقل الحضري دائما يرتقب كذلك أن يتم الوصول إلى 42 خطا للحافلات العمومية بما يصل إلى 240 حافلة و715 كيلومترا من المسار، عوضا عن 38 خطّا و201 مركبة عمومية و699 كيلومترا من المسارات الحالية؛ في حين يُرتقب أن يتم وضع 30 حافلة لتأمين النقل المتواصل بين مطار المسيرة الدولي وملعب أدرار.
عاصمة جهة سوس ماسة من المنتظر كذلك أن تعرف انفتاحا على تكنولوجيا الجيل الخامس من الأنترنت 5G من خلال تدارس الإمكانات مع الفاعلين في مجال الاتصال وبتنسيق مع الوكالة الوطنية لتقنين المواصلات ANRT، فضلا عن تزويد المناطق الاستراتيجية كالنقاط السياحية والمرافق العمومية والحدائق بشبكة “ويفي” مجانية ومفتوحة للجميع بشراكة دائما مع الفاعلين في هذا المجال، وفقا للمصدر نفسه.
ومن أجل ضمان معايير الفيفا دائما فيما يخص توفير فضاءات الترفيه للسياح، اقترحت جماعة أكادير توفير 9 مناطق للتشجيع ستقوم بتوفير الشاشات الكبرى الذكية على مستواها؛ في حين أن جماعات إنزكان وأيت ملول والدشيرة الجهادية اقترحت هي الأخرى توفير شاشات للفرجة بموقع واحد بكل جماعة منها تنضاف إلى منصتيْ “فياف فيستيفال” تم اقتراح تجهيزهما بكل من بنسركاو وشاطئ المدينة.
في سياق متصل، ذكر العرض سالف الذكر أنه من المرتقب أن يصل عدد الغرف الفندقية الخاصة بأطقم الفيفا إلى 9317 غرفة على مستوى الفنادق المصنفة؛ في حين أن الغرف الخاصة بالجماهير يرتقب أن يكون عددها عند إجمالي يصل إلى 11398 غرفة، على أن يتم كذلك توفير ما يصل إلى 5783 غرفة على مستوى الإقامات الخاصة.
وفيما يخص إجراءات السلامة، من المبرمج تزويد المدينة بما يصل إلى ألفيْ كاميرا للمراقبة بالفيديو سيتم تثبيتها بما يصل إلى ألف موقع، في وقت ذكر العرض المذكور أن المدينة تتوفر بالمنطقة السياحية على 11 مؤسسة فندقية بما يصل إلى 2620 غرفة للإيواء و4 ملاعب للتداريب تنضاف إلى 6 فنادق و12 ملعبا للتداريب بمنطقة “تغازوت باي”.


