13 C
Marrakech
dimanche, avril 12, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

هتافات معادية للمسلمين تعيد الجدل إلى الملاعب الإسبانية

أثارت هذه الواقعة جدلا جديدا في كرة القدم الإسبانية....

ناسا تكشف صورا مدهشة من مهمة « أرتيميس 2 »

نشرت وكالة ناسا صورا جديدة تم التقاطها خلال مرور...

المغرب يشيد بوقف إطلاق النار بين أمريكا وإيران

أشاد المغرب بإعلان وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة...

نشرة إنذارية: رياح قوية الخميس بعدد من الأقاليم

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية عن تسجيل هبات رياح...

جيتكس إفريقيا 2026: المغرب يعزز رهانه على الذكاء الاصطناعي

افتتحت، يوم الثلاثاء بمراكش، فعاليات جيتكس إفريقيا المغرب 2026،...

مهرجان بوجلود يحول الدشيرة إلى قبلة للفرجة .. أزياء تنكرية وعروض احتفالية


تحت شعار “بيلماون بودماون عادة عريقة متجذرة في التاريخ”، وبمناسبة عيد الأضحى لهذه السنة، تحتضن مدينة الدشيرة الجهادية مهرجان “بيلماون بودماون”، دورة 2024، طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، من تنظيم جمعية مهرجان بيلماون والمجلس الجماعي للدشيرة الجهادية، بتعاون مع عمالة إنزكان آيت ملول.

وبحسب الجمعية المنظمة، فإن دورة هذه السنة تكتسي حلة جديدة بمشاركة فرق كرنفالية عدة، محلية وجهوية، “مع تنوع في السهرات الفنية. كما يتم عرض أعمال وإبداعات الفرق الكرنفالية والموسيقية على خمس منصات في تكمي أوفلا، آيت اوبيه، والحوري، تناعورت وساحة الحفلات”.

ويسعى مهرجان “بيلماون بودماون”، إلى جانب بعده الثقافي، إلى “خلق رواج اقتصادي واجتماعي وسياحي يعود بالنفع الكبير على الدشيرة الجهادية، حيث من المتوقع أن يتم استقبال أزيد من 200000 زائر طيلة أيام عيد الأضحى المبارك، كما تسعى الجمعية المنظمة إلى استعادة هيبة ومكانة الدشيرة الجهادية كمعقل تاريخي لموروث بيلماون جهويا ووطنيا”.

وعن هذا التراث اللامادي “بيلماون” الذي تتميز به منطقة سوس، قال أنوار الهادي، رئيس جمعية المهرجان سالف الذكر، إن عادة أو طقس “بيلماون بودماون”، “جزء من التراث الثقافي الغني لمنطقة سوس، وهي عادة تمتد جذورها إلى قرون مضت، تتسم بأبعادها الثقافية والاجتماعية والرمزية، وتحظى بأهمية كبيرة في المجتمع المحلي”.

وأضاف أنوار الهادي أن تنظيم مهرجان “بيلماون بودماون” بالدشيرة الجهادية، “يحمل في طياته العديد من الدلالات الرمزية والثقافية الهامة، وخاصة من خلال اختيار أماكن وساحات محددة لإقامة الفعاليات، حي تيكمي أوفلا، آيت أوبيه، والحوري، آيت كيوان وساحة الحفلات وسط المدينة، التي تتميز بحمولة تاريخية وثقافية، وشاهدة على التقاليد والعادات التي تميز المنطقة، مما يعكس الرغبة في تعزيز الهوية الثقافية المحلية والتعريف بها وإحياء التراث”.

ومن أجل النهوض بهذا التراث اللامادي والمحافظة عليه، أبرز الفاعل الجمعوي ذاته أنه جرى تأسيس جمعية مهرجان “بيلماون بودماون” الدشيرة الجهادية سنة 2023، “وتتكون من فعاليات جمعوية مشهود لها بالكفاءة والتجربة والخبرة في تنظيم التظاهرات الثقافية بالمدينة، قصد الإشراف على تنظيم المهرجان، وذلك بدعم من المجلس الجماعي للدشيرة الجهادية وعامل عمالة إنزكان آيت ملول”.

وتهدف الجمعية من وراء هذا التنظيم إلى “المحافظة على هذا الموروث الثقافي وتقنين تنظيمه وحمايته من كل الشوائب التي يمكن أن تحيط به، وتنظيم الاحتفالات في جميع الفضاءات الثقافية والتاريخية بالمدينة المعروفة باسم أسايس (جمع إسوياس)، وهي الفضاءات التي تحتضن كل أشكال الفرجة الجماعية”، يقول أنوار الهادي.

وبخصوص دورة هذه السنة من هذا الملتقى الثقافي والإبداعي بامتياز، ذكر رئيس الجمعية المنظمة أنه تم استحضار “السيرورة التاريخية للعادة والتعبيرات الفنية والقيم الإنسانية التي تناقلتها الأجيال في قالب فرجوي متميز يحتضن بين فصوله قيم التعايش والسلم الإنساني ويعكسها في أداء وإخراج مسرحي مقنع وبشخصيات لها رمزيتها”.

وتابع بأن “كل ذلك يتم في إطار توحيد جهود جل الفاعلين والمتدخلين في تدبير الشأن العام من أجل النهوض بهذا التراث اللامادي، حيت تم تنظيم التظاهرة في أربع ساحات تاريخية بالمدينة بعد تنسيق مسبق بين جميع المتدخلين. وتتضمن فقرات المهرجان عروضا احتفالية تتجسد بارتداء الأزياء التنكرية المصنوعة من جلود الأضاحي والأقنعة، وتنظيم سهرات فنية، وتكريم فعاليات وشخصيات ساهمت في المحافظة على هذا التراث”.

وعن آفاق تطوير المهرجان والمحافظة على هذا التراث، قال الهادي إن ذلك رهين، بـ” الحصول على الدعم الكافي، بحيث سنعمل خلال الدورات المقبلة على إغناء المهرجان بتسطير برنامج يتضمن فقرات أكثر تنوعا، ستساهم في تحقيق الأهداف المسطرة، من خلال لقاءات دراسية علمية، ولقاءات تكوينية وتأطيرية في التقنيات المرتبطة بفنون المسرح والتمثيل وصناعة الأقنعة والديكورات والإكسيسوارات”.

كما “سيتم تخصيص فقرات تكريمية لشخصيات وفعاليات قدمت الكثير لهذا الموروث على مستوى الممارسة والإبداع وعلى مستوى البحث العلمي الأكاديمي، فضلا عن أن المهرجان سيعزز فقرات دوراته المقبلة بتنظيم معارض توثيقية لذاكرة بيلماون بودماون، وتشجيع مسرح الشارع، بالإضافة طبعا إلى الاحتفالات بالفضاءات الثقافية التاريخية إسوياس بالمدينة، وسهرة ختامية كبرى بساحة الحفلات”.

spot_img