في خطوة تعكس التوجهات الحديثة في التعليم العالي بالمغرب، أعلن الدكتور عبد القادر سبيل، عميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية التابعة لجامعة الحسن الأول بسطات، عن فتح مسلك جديد يركز على اللغات والتواصل والدبلوماسية الثقافية، ابتداء من الموسم الجامعي المقبل.
وأضاف الأكاديمي ذاته، خلال حفل تخرج أول فوج من طلبة شعبة الدراسات الإنجليزية والترجمة، أن التخصص المُحدث يروم تزويد الطلبة بالمهارات اللغوية اللازمة في ميادين مختلفة، بغرض تسهيل ولوجهم إلى سوق الشغل.
وأوضح سبيل في السياق نفسه أن هذه المبادرة “تمثل خطوة رائدة في مجال التحصيل الأكاديمي، حيث إنها ستتيح للطلبة فرصة تعلم اللغتين الإسبانية والبرتغالية بشكل منهجي ومتكامل”.
وأشار عميد كلية اللغات والفنون والعلوم الإنسانية بسطات أيضا إلى أن “الفكرة تأتي استجابة لرغبة قوية في مواكبة التحديات والفرص التي يتيحها كأس العالم، بالإضافة إلى السعي إلى تلبية الاحتياجات اللغوية والثقافية التي من شأنها تقوية علاقات التعاون المتميزة التي تربط المغرب بالدول الإيبيرية”.
من جهته، أوضح الدكتور أنس بن اشو، نائب عميد الكلية سالفة الذكر، أن “هذا المسلك يشكل إحدى أولويات المخطط الوطني لتسريع تحول منظومة التعليم العالي؛ الأمر الذي يعكس التزام الجامعة بتقديم تكوينات لغوية متطورة تلبي احتياجات سوق العمل”.
وأكد الدكتور إدريس ولد الحاج، منسق المسلك الجديد، أن هذه الخطوة تمثل انتصارا للغتين الإسبانية والبرتغالية اللتين ستنضمان إلى القائمة اللغوية المعتمدة في الكلية.
وأضاف منسق المسلك الجديد: “نحن نؤمن بأن تعلم اللغات هو مفتاح لفهم الثقافات المختلفة، وهذا التكوين الجديد سيمكن الطلبة من اكتساب مهارات تواصل فعالة”، مبرزا أن المسلك يظل مفتوحا أمام جميع الحاصلين على شهادة البكالوريا، بغض النظر عن تخصصاتهم.
وأبرز الأستاذ الجامعي ذاته، في تصريح لهسبريس، أن هذا المسلك يعتبر بمثابة جسر يربط الطلبة المغاربة بالدول الإيبيرية. كما أنه سيعزز التبادل الثقافي من خلال العمل على فهم أعمق للثقافتين الإسبانية والبرتغالية.
وتابع المتحدث قائلا: “هذا المسلك يحمل دلالات ورمزيات عميقة تتعلق بالتعاون في المجالين الثقافي والاقتصادي، لاسيما أنه يأتي في وقت يستعد فيه المغرب لاستضافة كأس العالم إلى جانب كل من إسبانيا والبرتغال”.
ويسعى “مسلك إجازة اللغات والتواصل والدبلوماسية الثقافية” إلى فتح آفاق وظيفية واسعة أمام الطلبة، بالإضافة إلى تأهيلهم للعمل في مجالات متنوعة، عبر تطوير مهارات التواصل في مختلف السياقات.



