17 C
Marrakech
jeudi, janvier 22, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

المغرب يراهن على الإبداع في كأس العالم للخبازة

شاركت نخبة من أمهر الحرفيين الخبازين في العالم، من...

ثالث حادث قطار في إسبانيا: إلى أين سلامة النقل؟

اصطدم قطار للضواحي برافعة، يوم الخميس عند منتصف النهار،...

نشرة إنذارية: ثلوج وأمطار ورياح قوية بعدة أقاليم

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن تساقطات ثلجية، وأمطاراً...

المغرب يعزز حضوره في جهود السلام الدولي

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس...

« سلطة غير محدودة »: ترامب يطلق « مجلس السلام » في دافوس

قام دونالد ترامب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي...

دلالات إحصاء السكان بالمغرب .. تصحيح تضارب الأرقام وتطوير السياسات


وجه الملك محمد السادس رسالة إلى عزيز أخنوش، رئيس الحكومة، بخصوص الإحصاء العام السابع للسكان والسكنى المقرر إجراؤه في نهاية صيف هذه السنة.

وقال الملك، ضمن رسالته، إن “التنظيم الدوري لهذه العملية، على رأس كل عشر سنوات، اختيار حكيم يمكننا من الاستعداد الجيد لفهم التطور الديمغرافي والسوسيو – اقتصادي لبلادنا بشكل دقيق، واستشراف الاحتياجات المتغيرة لمواطنينا، وإعداد السياسات الملائمة تبعا لذلك”.

وفي هذا الإطار، قال يوسف كراوي الفيلالي، خبير اقتصادي رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير، إن “المبادرة الملكية السامية جاءت في وقت مناسب جدا؛ لأن هناك تضاربا في الأرقام والمعطيات بين عدد من مؤسسات الجهاز الحكومي، منها وزارة الاقتصاد والمالية والمندوبية السامية للتخطيط ووزارة الصناعة والمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي وحتى معطيات بنك المغرب”.

وأضاف كراوي الفيلالي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “تحيين هذه المعطيات أساسي جدا، واستغلالها سيكون مهما بالنسبة لهذه المؤسسات التي يجب أن تكون لديها معطيات موحدة عوض التناقض والتضارب في الأرقام، وفي الوقت نفسه من أجل الاعتماد على معطيات دقيقة حول التحول الهرمي الذي نعيشه وحول التنمية المجتمعية، ومعرفة المجتمع المغربي والفئات السوسيو مهنية للسكان”.

وأوضح رئيس المركز المغربي للحكامة والتسيير أن هذه المعطيات ستمكن بالأساس من اتخاذ القرارات الملائمة فيما يتعلق بالسياسات العمومية، قائلا: “اليوم نحن محتاجون إلى سياسات قوية على المستوى الاقتصادي والمستوى الاجتماعي لتحقيق معدلات نمو مرتفعة، ولمحاربة البطالة خاصة لدى فئات الشباب، ومحاربة الهشاشة وإخرج أربعة ملايين من المغاربة هم اليوم في وضعية بدون عمل، بدون أي تكوين أو دراسة للاندماج في المجتمع والاقتصاد المغربي”.

وأضاف الخبير الاقتصادي: “الإحصاء سيمكننا من معطيات دقيقة لكي نفهم التركيبة السوسيو مهنية لهذه الفئات ودور الأسر أو الأفراد، وسواء كانوا رجالا أو نساء أو أطفال أو شباب لفهم تكويناتهم وتوجهاتهم مجال اشتغالهم والمعيقات، وسيجعل السياسات العمومية تصب في هذا الجانب والاستثمارات المقبلة تمكن من معالجة الاختلالات والتحسين من الاقتصاد الوطني”.

من جانبه، قال محمد جدري، الخبير الاقتصادي، إن “تنزيل مجموعة من السياسات العامة على أرض الميدان، على سبيل المثال السياسة العمومية الخاصة بالتعليم أو الصحة أو الثقافة أو الرياضة أو تحفيز الاستثمار للاقتصاد، هي كلها تحتاج إلى إحصائيات ومعلومات دقيقة”.

ولفت جدري، ضمن تصريح لهسبريس، إلى أن “المعلومات المغلوطة أو غير المحينة يمكن أن تجعل السياسات العمومية تأخذ منحى غير صحيح”، مردفا: “اليوم، نقوم بمجموعة من الأبحاث والدراسات؛ ولكنها تعتمد بدرجة أساسية على مجموعة من العينات فيه هامش للخطأ يعني إما إيجابا وإما سلبا.. وبالتالي هذه الفرصة، التي تكون فقط مرة كل عشر سنوات يكون فيها إحصاء عام للسكان، تمنحنا فكرة عن الوضعية الحقيقية للمغرب فيما يتعلق بالديمغرافية أو التفاوتات المجالية ونسبة نشاط النساء وفيما يتعلق بالتعليم، والصحة والرياضة والاستثمار ومجموعة من الأمور”.

وشدد الخبير الاقتصادي على أن “الإحصاء العام للسكان فرصة يجب أن نستغلها في المغرب هذه السنة من أجل تطوير تنزيل السياسة العامة، خصوصا أننا نحن اليوم مقبلون على تنزيل ورشين مهمين بالنسبة للاقتصاد الوطني؛ وهما كل ما يتعلق بالنموذج التنموي الجديد، وورش الحماية الاجتماعية.. ورشان مهيكلان للاقتصاد الوطني للوصول للهدف الأسمى؛ وهو مضاعفة الناتج الداخلي الخام للمغرب، ليصل إلى 260 مليار دولار في أفق سنة 2035”.

spot_img