المغرب يعزز الصحة بالذكاء الاصطناعي

0
64

يعزز المغرب رقمنة نظامه الصحي العمومي من خلال إدماج الذكاء الاصطناعي في عدد من الخدمات الطبية. وتهدف هذه الخطوة إلى تحسين الولوج إلى العلاج، خاصة في المناطق المعزولة، وتسهيل التشخيص المبكر.

وقد قدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، يوم الاثنين بالرباط، مجموعة من المشاريع الرقمية الرامية إلى تحديث قطاع الصحة. وتركز هذه المبادرات بالأساس على مواجهة النقص في الأطباء المتخصصين ببعض مناطق المملكة.

ومن بين أبرز المشاريع المعلنة، اعتماد الذكاء الاصطناعي في تتبع الحمل بالمناطق النائية. ويهدف هذا النظام إلى مساعدة القابلات والمهنيين الصحيين على إجراء الفحوصات بالصدى وتفسير نتائجها، من أجل الكشف المبكر عن حالات الحمل عالية الخطورة.

ويتم حاليا تنزيل هذا المشروع التجريبي في مركزين صحيين، هما مركز أغبالة بإقليم بني ملال، ومركز مولاي بوعزة بإقليم خنيفرة.

كما يتم استخدام الذكاء الاصطناعي في مجال الكشف عن السرطان بالمعهد الوطني للأنكولوجيا، التابع للمركز الاستشفائي الجامعي ابن سينا بالرباط. ومن خلال تحليل الصور الطبية بمساعدة الذكاء الاصطناعي، تساهم هذه الأدوات في تسريع قراءة الفحوصات، خاصة صور الثدي، وتحسين دقة التشخيص.

وبالموازاة مع ذلك، يعمل المغرب على مشروع وطني يهدف إلى توحيد أنظمة المعلومات الاستشفائية. ومن شأن هذه الإصلاحات أن تساهم في ربط المستشفيات ومراكز الرعاية الصحية ومختلف المؤسسات الصحية بشكل أفضل.

كما تولي الوزارة أهمية خاصة للملف الطبي الموحد والتطبيب عن بعد. ويهدف هذان النظامان إلى تسهيل تتبع مسار علاج المرضى، وتمكين المواطنين من الاستفادة من استشارات طبية عن بعد، خصوصا في المناطق التي تعرف نقصا في الأطباء المتخصصين.

ومن خلال هذه المشاريع، يسعى المغرب إلى جعل الرقمنة رافعة أساسية لتحديث الصحة العمومية، وتحسين جودة الخدمات الصحية، وتقليص الفوارق في الولوج إلى العلاج بين مختلف جهات المملكة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا