المغرب يراجع قانون المعطيات الشخصية

0
52

يتجه المغرب إلى مراجعة القانون رقم 09.08 المتعلق بحماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، بهدف ملاءمته مع التطورات السريعة التي يعرفها المجال الرقمي، خاصة الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل.

وتأتي هذه المراجعة بعد حوالي 15 سنة من تطبيق القانون الحالي، من أجل تعزيز آليات حماية المعطيات الشخصية وتنظيم استعمالها بشكل أفضل في ظل انتشار التقنيات الحديثة.

وأكد عمر السغروشني، رئيس اللجنة الوطنية لمراقبة حماية المعطيات ذات الطابع الشخصي، أن هذه المراجعة لا تهدف إلى تغيير المبادئ الأساسية للقانون، بل إلى تكييفه مع المستجدات التكنولوجية والقانونية المرتبطة بمعالجة البيانات.

وأوضح أن تقنيات مثل الذكاء الاصطناعي وسلسلة الكتل والطب الدقيق تطرح تحديات جديدة تتعلق بجمع المعطيات وتخزينها واستغلالها، ما يستدعي وضع قواعد أكثر ملاءمة لضمان استعمال مسؤول لهذه التقنيات.

وتهدف هذه الخطوة إلى توفير إطار قانوني يشجع الابتكار الرقمي، مع ضمان حماية حقوق المواطنين، وفي مقدمتها الحق في الخصوصية وحماية البيانات الشخصية.

كما أشار السغروشني إلى أن تجربة تطبيق القانون رقم 09.08 طيلة السنوات الماضية أظهرت الحاجة إلى مراجعة بعض الجوانب التنظيمية والإجرائية.

ومن المنتظر أن تساهم هذه المراجعة في تحسين آليات المراقبة، وتوضيح القواعد المؤطرة لمعالجة المعطيات، وتعزيز الثقة الرقمية لدى المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

ويأتي هذا الورش في ظل توسع استعمال الخدمات الرقمية بالمغرب، سواء داخل الإدارات العمومية أو لدى الشركات والمؤسسات الخاصة.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا