السبت، 7 نونبر 2026☼ —    مراكش
العالم

بين الأمن و الحريات...جدل فرنسي حول مراقبة الاحتجاجات بالمسيّرات

أثار استخدام الطائرات المسيّرة والمروحيات لمراقبة المظاهرات في فرنسا جدلا بشأن التوازن بين متطلبات الأمن وحماية الحريات الفردية، وسط تساؤلات حول مدى احترام خصوصية المتظاهرين وحدود المراقبة الجوية خلال التجمعات الاحتجاجية، في ظل استمرار النقاش بشأن الضوابط القانونية المؤطرة لهذه الوسائل.

El Mehdi Lamghari ·
بين الأمن و الحريات...جدل فرنسي حول مراقبة الاحتجاجات بالمسيّرات

كثّفت قوات الأمن الفرنسية استخدام الطائرات المسيّرة و المروحيات لمراقبة مسيرات الاحتجاج منذ المواجهات وأعمال النهب التي رافقت مظاهرات 17 أكتوبر 2026، وفق «فرانس 24». وتؤكد السلطات أن هذه الوسائل تساعد في حفظ النظام العام، فيما تحذّر جمعيات من آثارها على الخصوصية ومن صعوبة الطعن في قرارات استخدامها.

وخلال المظاهرات التي دعت إليها النقابات في 5 نونبر، استخدمت قوات الأمن هذه الوسائل أيضًا لإبلاغ المحتجين بأوامر التفرّق. ففي مونبلييه، بُثّ أمر التفرّق عبر مكبّر صوت من مروحية حلّقت فوق ساحة الكوميدي. وفي باريس، أدّت طائرة مسيّرة المهمة نفسها في ساحة الأمة، حيث انتهت المسيرة.

وتقول مديرية الشرطة في باريس إن المراقبة الجوية تتيح رؤية أوسع للتجمّعات وتقلّل الحاجة إلى نشر عناصر الأمن على الأرض.

تراخيص يصعب الطعن فيها

يتطلّب استخدام الطائرات المزوّدة بكاميرات، في العادة، ترخيصًا مسبقًا من السلطات المحلية، على أن يحدّد الطلب عدد الطائرات والمنطقة المعنية ومدة المراقبة.

وبحسب «فرانس 24»، يسمح قانون «ريبوست»، الذي أُقرّ في يوليوز، باستخدام المسيّرات في الحالات الطارئة قبل نشر الترخيص، على أن يُنشر في غضون ساعة. وترى جمعية «لا كوادراتور دو نيت» أن هذا الإجراء يصعّب على المواطنين معرفة ما إذا كانت مناطقهم تخضع للمراقبة، ويضيّق الوقت المتاح للطعن في الترخيص أمام القضاء.

القضاء يعلّق قرارًا بالمراقبة في سافوا العليا

في 5 نونبر، علّقت المحكمة الإدارية في غرونوبل تنفيذ قرار يسمح باستخدام المسيّرات لمراقبة ثماني بلديات في إقليم سافوا العليا، بينها آنسي وأنماس. واعتبرت المحكمة أن الإجراء لا يتناسب مع مخاطر الإخلال بالنظام العام، وأنه يمسّ بصورة جسيمة الحق في احترام الحياة الخاصة.

مشاركة