الرؤية الملكية تعيد رسم مسار التنمية الترابية

0
48

ينخرط المغرب، تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس، في مرحلة جديدة من التنمية الترابية، تقوم على جعل المواطن وخصوصيات كل منطقة في صلب السياسات العمومية.

وتهدف هذه الرؤية إلى تحسين ظروف عيش السكان، وتقليص الفوارق بين الجهات، وتعزيز العدالة الاجتماعية والمجالية، من خلال برامج تستجيب للحاجيات المحلية وتستثمر مؤهلات كل إقليم وجهة.

وأوضح محمد بودن، الباحث في العلوم السياسية والسياسات العمومية، أن المغرب يعمل على إرساء جيل جديد من برامج التنمية الترابية، يكون له أثر مباشر على حياة المواطنين.

وترتكز هذه البرامج على الإنصات إلى انتظارات السكان، وإشراكهم في إعداد المشاريع، مع مراعاة خصوصيات كل منطقة والاستفادة من مؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية والطبيعية.

وتضع هذه المقاربة المواطن في قلب التنمية، من خلال دعم التشغيل، وتحسين خدمات التعليم والصحة، وتدبير الموارد المائية، وتأهيل المجالات الترابية وتشجيع المبادرات المحلية.

ومن المنتظر أن تتطلب هذه الرؤية تعبئة غلاف مالي يناهز 210 مليارات درهم خلال السنوات الثماني المقبلة، لتمويل مشاريع تهدف إلى الحد من التفاوتات وتعزيز التنمية المتوازنة بين مختلف مناطق المملكة.

كما تدعو الرؤية الملكية إلى تجاوز منطق «المغرب بسرعتين»، ومنح كل جهة الوسائل الضرورية لاستثمار مؤهلاتها والمساهمة في الدينامية الاقتصادية والاجتماعية الوطنية.

وأكد محمد بودن أن نجاح التنمية لا يقوم على مشاريع معزولة، بل يحتاج إلى مسار متكامل ومستدام، يرتكز على التنسيق بين مختلف الفاعلين وتحقيق نتائج ملموسة تنعكس مباشرة على حياة المواطنين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا