تونس: احتجاجات واسعة ضد قيس سعيّد على خلفية الأزمة الاجتماعية

0
164

تظاهر آلاف التونسيين، الأحد، وسط العاصمة تونس، للمطالبة برحيل الرئيس قيس سعيّد.

وتعد هذه المسيرة من أكبر التحركات الاحتجاجية المسجلة خلال السنة، وقد تزامنت مع الذكرى الخامسة لقرارات 25 يوليوز 2021، والذكرى التاسعة والستين لإعلان الجمهورية.

وتجمع المحتجون في شارع الحبيب بورقيبة، مرددين شعارات تطالب بالحرية والشغل والكرامة، وأخرى تنتقد أداء السلطة.

وأطلقت هذه التعبئة منصة «نَفَس» المدافعة عن الحقوق والحريات، بمشاركة عدد من أحزاب المعارضة، من بينها جبهة الخلاص الوطني، وحركة النهضة، والحزب الجمهوري.

ورغم الحضور الأمني المكثف، تمكن آلاف المحتجين من الوصول إلى محيط المسرح البلدي.

وندد المشاركون بتدهور الأوضاع السياسية، وتراجع الحريات العامة، واعتقال عدد من المعارضين والصحافيين والنشطاء.

كما احتل ملف الموقوفين السياسيين مكانة بارزة خلال المسيرة، حيث رفع المتظاهرون صور عدد من الشخصيات المسجونة وطالبوا بإطلاق سراحها.

ويأتي هذا الاحتجاج أيضاً على خلفية تزايد الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية.

وانتقد المشاركون ارتفاع تكاليف المعيشة، وتراجع القدرة الشرائية، واستمرار البطالة، وتدهور الخدمات العمومية.

وتعرف عدة مناطق تونسية انقطاعات متكررة للماء والكهرباء، في وقت تمر فيه البلاد بموجة حر قوية.

وترى المعارضة أن السياسات المعتمدة منذ سنة 2021 لم تنجح في تحسين الوضع الاقتصادي والاجتماعي.

في المقابل، تدافع السلطات عن قرارات قيس سعيّد، وتؤكد أنها جاءت لحماية الدولة ومواجهة الفساد.

كما ترفض السلطة اتهامات المساس بالحريات، وتشدد على أن القضاء يعمل بشكل مستقل.

وتعكس هذه التعبئة استمرار التوترات السياسية والاجتماعية في تونس.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا