الخميس، 15 أكتوبر 2026☼ —    مراكش
البيئة

بريطانيا: جفاف شديد يضرب عدة مناطق في إنجلترا

أعلنت السلطات البريطانية، الخميس 15 أكتوبر 2026، رفع مستوى التأهب إلى الدرجة القصوى بسبب الجفاف في عدة مناطق بإنجلترا، عقب أشهر من الحرارة القياسية وقلة التساقطات المطرية، وسط تحذيرات من انخفاض حاد في مخزون المياه بعدد من الخزانات الرئيسية.

El Mehdi Lamghari ·
بريطانيا: جفاف شديد يضرب عدة مناطق في إنجلترا

أعلنت الحكومة البريطانية تصنيف عدة مناطق في إنجلترا ضمن حالة «الجفاف الشديد»، نتيجة الظروف المناخية الاستثنائية التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، والتي أدت إلى تراجع كبير في الموارد المائية.

وشمل هذا التصنيف أجزاء من مناطق كورنوال وديفون ودورست وسومرست وساسكس، الواقعة جنوب وجنوب غرب وجنوب شرق إنجلترا، بعدما سجلت الفترة الممتدة من أبريل إلى شتنبر أدنى مستويات التساقطات المطرية منذ أكثر من قرن.

وجاء هذا الوضع عقب صيف استثنائي شهدت خلاله المملكة المتحدة أعلى درجات حرارة مسجلة في تاريخها، إلى جانب موجات حر متتالية ونقص حاد في الأمطار.

انخفاض مقلق في احتياطات المياه

وفقاً للسلطات البريطانية، فإن أكثر من 80 في المائة من مناطق إنجلترا تعاني من الجفاف، فيما وصلت مستويات المياه في بعض الخزانات إلى حدود حرجة.

ويثير خزانان رئيسيان قلق السلطات، إذ لا تتجاوز نسبة ملء الأول 19 في المائة، رغم أنه يزود نحو 95 ألف منزل بالمياه، بينما تبلغ نسبة ملء الثاني 16 في المائة فقط، وهو المسؤول عن تزويد حوالي 300 ألف أسرة.

وتعد هذه المستويات منخفضة بشكل كبير مقارنة بالمعدل المعتاد خلال هذه الفترة من السنة، والذي يصل عادة إلى نحو 75 في المائة.

كما سجلت إنجلترا خلال شهر شتنبر تساقطات مطرية لم تتجاوز 65 في المائة من معدلها الطبيعي، فيما بلغ متوسط ملء الخزانات المائية على الصعيد الوطني حوالي 55 في المائة.

إجراءات لمواجهة أزمة الجفاف

أمام هذا الوضع، دعت الحكومة البريطانية شركات توزيع المياه إلى تعزيز خطط مواجهة الجفاف واتخاذ إجراءات عاجلة للحفاظ على الموارد المائية وضمان استمرار تزويد السكان بالماء.

وأكد المدير العام لوكالة البيئة البريطانية، فيليب دافي، أن موجات الحر القياسية والجفاف الشديد فرضت ضغوطاً كبيرة على الموارد المائية في البلاد.

وشدد المسؤول البريطاني على أن عودة الوضع إلى طبيعته تعتمد على حجم التساقطات المطرية خلال الفترة المقبلة، إلى جانب ترشيد استهلاك المياه والحد من الهدر.

وتواصل السلطات البريطانية متابعة تطورات الوضع، وسط مخاوف من استمرار انخفاض احتياطات المياه وتأثير ذلك على إمدادات المناطق الأكثر تضرراً، في حال استمرار ضعف التساقطات المطرية.

مشاركة