غسل الأموال بالمغرب: أكثر من 200 مليون درهم غرامات خلال 2025

0
59

عزز القضاء المغربي جهوده في مكافحة الجرائم المالية وغسل الأموال خلال سنة 2025، وفق معطيات كشف عنها الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية، محمد عبد النباوي.

وأوضح المسؤول القضائي، خلال ندوة دولية بمدينة طنجة، أن المحاكم المختصة أصدرت أكثر من 720 حكماً في قضايا غسل الأموال، شملت أزيد من 1496 شخصاً متابعاً.

وبلغت قيمة الغرامات الصادرة ابتدائياً أكثر من 200 مليون درهم، فيما لم يتجاوز متوسط مدة معالجة هذه القضايا 110 أيام.

كما أصدرت الغرف الأربع المتخصصة في الجرائم المالية 449 قراراً قضائياً خلال الفترة نفسها، أسفرت عن غرامات ومصادرات وتعويضات مدنية بلغت قيمتها عدة مليارات من الدراهم.

وأكد عبد النباوي أن هذه الأرقام تعكس تحسناً في فعالية القضاء في مواجهة الجرائم الاقتصادية والمالية، مشدداً على أن حرمان الأنشطة الإجرامية من عائداتها يعد من أهم وسائل محاربة الجريمة المنظمة.

وأشار إلى أن دور القضاء في مكافحة الفساد لا يقتصر على تطبيق القانون الجنائي، بل يشمل أيضاً مراقبة القرارات الإدارية المرتبطة بالصفقات العمومية، ومعالجة النزاعات التجارية، وتعزيز التعاون القضائي الدولي.

كما شدد على أهمية التكوين المستمر للقضاة وتبسيط المساطر وتقليص آجال البت في القضايا، مع ضمان استقلال القضاء وشروط المحاكمة العادلة.

ودعا المسؤول القضائي الشركات المغربية، خاصة الناشطة في الأسواق الدولية، إلى تعزيز آليات الامتثال والوقاية من الفساد، من خلال تحديد المخاطر واعتماد مدونات للسلوك وتكوين الموظفين ووضع آليات آمنة للتبليغ.

وأكد أن الامتثال لم يعد مجرد إجراء إداري، بل أصبح عنصراً أساسياً لحماية سمعة الشركات وتعزيز تنافسيتها وضمان استمرارية أنشطتها.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا