الأمم المتحدة تحذر من الأثر البيئي المتزايد للذكاء الاصطناعي

0
50

قد يكون للتطور السريع للذكاء الاصطناعي تأثير كبير على البيئة، خاصة بسبب الاستهلاك المرتفع للماء والكهرباء في مراكز البيانات، وفق تقرير صادر عن معهد المياه والبيئة والصحة التابع للأمم المتحدة.

وتعد مراكز البيانات ضرورية لتشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي، إذ تضم الخوادم وتوفر تخزين البيانات، كما تحتاج إلى أنظمة تبريد قوية لمنع ارتفاع حرارة المعدات.

وبحسب الأمم المتحدة، من المتوقع أن ترتفع حاجيات هذه البنيات من الماء والطاقة بشكل كبير في أفق سنة 2030. وتشير التقديرات إلى أن استهلاك مراكز البيانات من المياه العذبة قد يصل إلى نحو 9 مليارات متر مكعب سنويا بحلول ذلك التاريخ.

كما تشكل الكهرباء تحديا كبيرا، حيث تفيد التوقعات بأن استهلاك مراكز البيانات للطاقة قد يتضاعف تقريبا ثلاث مرات بين سنتي 2023 و2030، ليصل إلى حوالي 945 تيراواط/ساعة. ومن المرتقب أن يمثل الذكاء الاصطناعي وحده نحو 20 في المائة من هذا الاستهلاك.

ويؤكد التقرير أن نماذج الذكاء الاصطناعي التوليدي تحتاج إلى قدرة حسابية كبيرة، سواء خلال مرحلة التدريب أو أثناء الاستخدام اليومي. كما أن إنشاء مقاطع الفيديو بواسطة الذكاء الاصطناعي يستهلك طاقة كبيرة، وقد يزيد الضغط على البنيات التحتية الكهربائية.

وحذرت الأمم المتحدة أيضا من انبعاثات الغازات الدفيئة الناتجة عن مراكز البيانات. ففي سنة 2025، تسببت هذه المنشآت في إصدار نحو 189 مليون طن من مكافئ ثاني أكسيد الكربون، وهو مستوى قريب من الانبعاثات السنوية لفرنسا.

غير أن حجم التأثير البيئي يبقى مرتبطا بمصدر الطاقة المستعملة. فمراكز البيانات التي تعتمد على الطاقات المتجددة أو الطاقة النووية تكون أقل تلويثا مقارنة بتلك التي تعتمد على الفحم أو مصادر الطاقة الأحفورية الأخرى.

ومن خلال هذا التقرير، تدعو الأمم المتحدة إلى تأطير أفضل لتطور الذكاء الاصطناعي، بهدف الحد من تأثيره على الموارد الطبيعية والمناخ.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا