بعد شهر من التصعيد…أزمة هرمز مستمرة

0
51

بعد مرور شهر على اندلاع الحرب التي تقودها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، لا تلوح في الأفق أي مؤشرات على تحسن الوضع. ورغم الدعوات الدولية إلى التهدئة، لا يزال النزاع يغذي التوترات الإقليمية ويزيد من حالة عدم اليقين في الأسواق.

واجتمع وزراء خارجية دول مجموعة السبع، الجمعة في باريس، لمناقشة تطورات الوضع في الشرق الأوسط. وفي بيان مشترك، دعوا إلى وقف فوري للهجمات على المدنيين والبنية التحتية، مؤكدين على ضرورة إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز بشكل آمن ودائم.

من جهتها، دعت ألمانيا إيران إلى الدخول في مفاوضات جدية مع الولايات المتحدة. وأكد وزير الخارجية الألماني أن على طهران اغتنام هذه الفرصة لتفادي تصعيد أكبر.

توتر ميداني مستمر

على الأرض، لا تزال التوترات مرتفعة. فقد دعت إيران المدنيين إلى الابتعاد عن المناطق القريبة من القوات الأمريكية، متهمة هذه الأخيرة باستخدام مواقع مدنية كدروع بشرية. كما هددت طهران باستهداف بعض المصالح، من بينها فنادق في منطقة الخليج.

وبحسب الجيش الأمريكي، أصيب أكثر من 300 أمريكي منذ بداية الحرب، معظمهم إصابات طفيفة، فيما قُتل 13 جندياً.

تأثير كبير على الاقتصاد العالمي

يبقى إغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو ثلث النفط العالمي، من أبرز نقاط التوتر. وقد تراجع النشاط الملاحي فيه بنسبة تقارب 95%، مما أدى إلى اضطراب كبير في تدفقات الطاقة.

ولا يُسمح حالياً إلا لعدد محدود من السفن، معظمها من دول تعتبر حليفة لإيران، بالمرور عبر ممر ضيق قرب جزيرة لارك.

وقد انعكس هذا الوضع مباشرة على الأسواق العالمية، حيث تجاوز سعر النفط (خام برنت) 110 دولارات للبرميل، فيما سجلت أسعار الذهب تراجعاً بنحو 10% خلال الأسبوع الماضي، بعد أن كانت قد بلغت مستويات قياسية.

أزمة بلا أفق قريب للحل

حتى الآن، لا يبدو أن هناك حلاً سريعاً في الأفق. وتبقى الأسواق العالمية في حالة ترقب، مرتبطة بتطورات النزاع وقرارات القوى الكبرى.

ورغم الحديث عن مؤشرات لانفتاح دبلوماسي، خاصة من جانب الولايات المتحدة، لم يتم تسجيل أي تقدم ملموس. وأكدت واشنطن أن إيران أبدت اهتماماً بالحل، لكنها لم تقدم رداً رسمياً على خطة السلام التي نُقلت إليها عبر باكستان.

في هذا السياق، تستمر الأزمة في التأثير بشكل كبير على التوازنات الجيوسياسية والاقتصادية العالمية.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا