مونديال 2030: المغرب يعزز قدراته الفندقية

0
77

مع اقتراب نهائيات كأس العالم 2030، التي سيُنظمها المغرب بشراكة مع إسبانيا والبرتغال، أطلق المملكة برنامجاً استثمارياً واسعاً لتعزيز قطاعها السياحي.
وقد تم تخصيص ميزانية قدرها 3,5 مليار يورو لرفع الطاقة الاستيعابية للإيواء بشكل ملحوظ.

ويهدف هذا المخطط إلى إحداث حوالي 25 ألف غرفة فندقية إضافية عبر ما يقارب 700 مشروع فندقي، وذلك من أجل مواكبة التدفق المرتقب للزوار خلال المنافسة، إلى جانب هيكلة العرض السياحي الوطني بشكل مستدام.

ست مدن في قلب الحدث

ستحتضن ست مدن مغربية منافسات مونديال 2030، وهي: الدار البيضاء، أكادير، فاس، مراكش، الرباط وطنجة.
وسيُطلب من هذه المدن تعزيز قدراتها الاستيعابية وتحسين جودة الخدمات المقدمة بما يتماشى مع المعايير الدولية.

وبحسب عماد برقاد، المدير العام للشركة المغربية للهندسة السياحية، فإن حوالي 75% من الاستثمارات ستتركز في المدن الكبرى، وستكون مدعومة أساساً من طرف الفاعلين الوطنيين.

دينامية قائمة ومتواصلة

يُعد المغرب من بين أكثر الأسواق السياحية دينامية في القارة الإفريقية. ووفق تقرير Hotel Chain Development Pipelines in Africa 2026، يتوفر المغرب حالياً على 75 فندقاً قيد التطوير، ما يضعه في المرتبة الثانية إفريقياً بعد مصر.

وتستقطب مدن مثل مراكش، الدار البيضاء وطنجة الجزء الأكبر من هذه المشاريع، كما تجذب كبرى السلاسل الفندقية العالمية، بفضل استقرار السوق المغربية وإمكاناتها الواعدة.

ولا يقتصر التطور على عدد المؤسسات الفندقية فقط، بل يشمل أيضاً تحسين جودة الخدمات وتنوع عروض الإيواء.

أداء سياحي قياسي

سجل المغرب خلال سنة 2025 استقبال حوالي 20 مليون سائح، بزيادة قدرها 14% مقارنة بالسنة السابقة.
كما ارتفعت المداخيل السياحية بنسبة 16%، محققة مستويات قياسية.

وعلى المستوى الإفريقي، يستحوذ المغرب ومصر على أكثر من 45% من الغرف الفندقية قيد الإنشاء، ما يعكس الأهمية المتزايدة لشمال إفريقيا في المشهد السياحي.

ومن بين المؤشرات الإيجابية أيضاً، أن حوالي 65% من المشاريع الفندقية في طور الإنجاز، وهو معدل يفوق ما هو مسجل في عدة دول إفريقية أخرى.

استثمارات موازية في البنيات التحتية الرياضية

بالتوازي مع تطوير القطاع الفندقي، يواصل المغرب الاستثمار في بنياته التحتية الرياضية.
ويُجسد مشروع الملعب الكبير الحسن الثاني، الذي تبلغ سعته 115 ألف متفرج، هذه الطموحات، حيث يُرشح لاحتضان نهائي مونديال 2030.

استراتيجية تتجاوز الحدث

لا تقتصر هذه الاستثمارات على الاستعداد للمونديال فقط، بل تعكس رؤية استراتيجية تهدف إلى تطوير النموذج السياحي المغربي على المدى الطويل.
ويراهن المغرب على تحسين جودة العرض، وتعزيز التنافسية، ومواكبة المعايير الدولية.

وبفضل هذه الدينامية والاستثمارات الكبرى، يؤكد المغرب طموحه في ترسيخ مكانته كوجهة سياحية رائدة على المستويين الإفريقي والدولي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا