…توقيت المغرب يعود إلى الواجهة

0
39

أوصت دراسة حديثة بإعادة النظر في مواعيد العمل والدراسة خلال فصل الشتاء، بهدف تقليص تأثير الصباحات المظلمة على المواطنين. واقترح التقرير، الصادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة، تأخير انطلاق الدراسة والإدارات إلى الساعة التاسعة صباحًا، خلال الفترة الممتدة من نونبر إلى فبراير.

ويرى معدّو الدراسة أن اعتماد التوقيت الدائم GMT+1 منذ سنة 2018 قد تكون له انعكاسات ملموسة على الصحة العامة والسلامة الطرقية والتوازن الاجتماعي. ودعوا الحكومة إلى نشر التقرير الذي استندت إليه في اعتماد هذا القرار، في غضون ستة أشهر، من أجل فتح نقاش عمومي شفاف.

كما أوصت الدراسة بأن يقوم المكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب بنشر معطيات الاستهلاك الكهربائي حسب الساعة ما بين 2016 و2025، لتقييم الأثر الحقيقي لـ GMT+1 على الطلب الطاقي. واقترحت أيضًا تكليف المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي بإعداد تحليل مستقل للكلفة والمنفعة، يشمل الجوانب الاقتصادية والصحية والتعليمية والأمنية.

من جهتها، دُعيت الوكالة الوطنية للسلامة الطرقية إلى تقديم إحصائيات مفصلة حول حوادث السير، من أجل قياس تأثير الظلام الصباحي. كما أوصى التقرير بتنظيم استشارة وطنية لاستطلاع آراء المواطنين والفاعلين الاقتصاديين.

وتطرح الدراسة ثلاثة سيناريوهات محتملة. الأول يقضي بالعودة الدائمة إلى توقيت غرينيتش (GMT)، باعتباره أقرب إلى الساعة البيولوجية، لكنه يقلص التزامن الزمني مع أوروبا خلال الشتاء. الثاني يتمثل في الإبقاء على GMT+1 مع إدخال بعض التعديلات، رغم استمرار آثاره الاجتماعية والصحية. أما الثالث فيقترح اعتماد نظام موسمي بالتناوب بين التوقيت الصيفي والشتوي، وهو خيار يعتبره عدد من العلماء الأقل ملاءمة بسبب ما قد يسببه من اضطرابات.

وفي نهاية المطاف، يبقى القرار بيد الحكومة والبرلمان لتحديد السياسة الزمنية خلال السنوات المقبلة. وفي حال الإبقاء على GMT+1، توصي الدراسة بتعزيز الإنارة العمومية وخدمات النقل المدرسي في المناطق الأكثر تأثرًا بظاهرة الظلام الصباحي.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا