17 C
Marrakech
jeudi, janvier 22, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

ثالث حادث قطار في إسبانيا: إلى أين سلامة النقل؟

اصطدم قطار للضواحي برافعة، يوم الخميس عند منتصف النهار،...

نشرة إنذارية: ثلوج وأمطار ورياح قوية بعدة أقاليم

أفادت المديرية العامة للأرصاد الجوية بأن تساقطات ثلجية، وأمطاراً...

المغرب يعزز حضوره في جهود السلام الدولي

بتعليمات سامية من صاحب الجلالة الملك محمد السادس، رئيس...

« سلطة غير محدودة »: ترامب يطلق « مجلس السلام » في دافوس

قام دونالد ترامب، خلال مشاركته في المنتدى الاقتصادي العالمي...

بورصة الدار البيضاء تبدأ الجلسة بارتفاعات متفاوتة

بدأت بورصة الدار البيضاء جلسة يوم الخميس على نغمة...

التحضير لمباريات المعاهد العليا يلهب أسعار الاستفادة من « مراكز الدعم »


على بُعد أقل من شهر على انطلاق الموسم الجامعي المقبل، يدخل التلاميذ الحاصلون على شهادة البكالوريا هذه السنة مرحلة العد النهائي لحجز مقعد بإحدى المدارس أو معهد من المعاهد العليا التي لم تُجرِ مباريات الولوج إليها بعد؛ وهو ما يضاعف من وتيرة الإقبال على مراكز الدعم والمراجعة، غير أنهم يشتكون من “تحول هذه المراكز إلى فضاءات لاستنزاف الجيوب نظير تقديم حصص تجتر ما يرد داخل المقررات الدراسية”.

ويستنكر أولياء التلاميذ، الذين تحدثوا لهسبريس، “تربص” هذه المراكز بالتلاميذ مباشرة بعد الإعلان عن نتائج امتحانات البكالوريا، واستثمارها في “الضغط النفسي الذي يتعرض إليه هؤلاء في رحلتهم للوصول إلى المؤسسة الجامعية التي تضمن تحقيق طموحاتهم المهنية”، مغتنمين المناسبة للتأكيد على مطلبهم باعتماد الانتقاء على أساس معدلات الامتحان الوطني لولوج المؤسسات ذات الاستقطاب المحدود.

“فترة استرزاق”

نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، قال إن “العديد من مراكز الدعم أصبحت ترى في فترة ما بعد امتحانات البكالوريا فترة للاسترزاق دون أن تلتزم بالضرورة بتقديم خدمات ذات جودة عالية لفائدة التلاميذ”، مشيرا إلى أن “المئات ممن اجتازوا، أخيرا، مباراة ولوج كليات الطب والصيدلة تفاجؤوا بورود بعض الأسئلة التي لم يكونوا قد هيؤوا لها من قبل في مراكز الدعم”.

https://d8752f88fb6efeed3248471945336ae6.safeframe.googlesyndication.com/safeframe/1-0-40/html/container.html

وأشار عكوري، في تصريح لهسبريس، إلى “أن هذه المراكز تطلب أرقام هواتف تلاميذ البكالوريا خلال ملتقيات ومنتديات التوجيه، وتتصل بهم مباشرة بعد صدور نتائج الامتحان الوطني لتقديم عروضها التي قد تتضمن أحيانا أداء 500 درهم نظير حصة واحدة من ساعتين؛ ما يجعل كلفة التحضير للمباريات العليا تتراوح ما بين 3 آلاف درهم و4 آلاف درهم”.

ولفت المتحدث عينه إلى أن “كثيرا من التلاميذ الذين يترددون على هذه الحصص لا يتوفقون في الولوج إلى المدراس والمعاهد العليا التي كانوا يراهنون عليها لتحقيق طموحاتهم المهنية؛ ما يجعل جيوب الأولياء تستنزف مرة أخرى من قبل المدارس والمعاهد الخاصة”.

وهذه المراكز التي “تتربص بالتلاميذ أثناء التحضير للبكالوريا وما بعد الحصول عليها”، حسب نور الدين عكوري، تستغل “إصرار المدارس العليا ومعاهد الاستقطاب المحدود على تنظيم مباريات تدخل التلميذ في ما يشبه الاستعداد لبكالوريا ثانية، عوض اللجوء إلى مقترح أولياء التلاميذ القاضي بالانتقاء على أساس معدلات الامتحان الوطني والتي تضمن تكافؤ الفرص بين المترشحين”.

“استنزاف واجترار”

محمد الزيداني، عضو المكتب الوطني لفيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ، قال “إن حصص الدعم التي يقبل عليها التلاميذ الحاصلون على البكالوريا أصبحت مصدر استنزاف لجيوب أوليائهم؛ فبعض مراكز الدعم لم تعد ترضى بأقل من أربعة آلاف درهم للمادة الواحدة فقط، مقابل 16 ساعة على الأكثر”.

وأضاف الزيداني، في تصريح لهسبريس، أن “مراكز الدعم التي تطلب هذه الأثمان المرتفعة إنما ترغب في الاستثمار في الضغط النفسي الذي أصبح يقع فيه الكثير من التلاميذ بعد الحصول على شهادة البكالوريا، والذي يدفعهم إلى الاعتقاد بأن عدم الحصول على حصص الدعم في مواد الاختبار بالمباريات يعني مباشرة انعدام فرص النجاح في ولوج المعهد أو المدرسة العليا التي يريدون متابعة الدراسة الجامعية بها”.

وأكد عضو المكتب الوطني لفيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ أن “حضور العديد من هذه الحصص لا يعدو كونه مضيعة للوقت واستنفاد للجهد الذهني والبدني للتلميذ؛ فهي لا تقدم أية قيمة مضافة للتلاميذ الذين يترددون عليها سوى اجترار تمارين ووضعيات سبق أن صادفوها في المقررات الدراسية وسلاسل الدعم”.

“وإلى حين الاستجابة لمطلب جمعيات أولياء التلاميذ بالاكتفاء بالانتقاء على أساس معدلات الامتحان الوطني لولوج المدارس العليا بما يوقف نزيف جيوب الأولياء وجهد الأبناء في التنقل من مدينة إلى أخرى لاجتياز المباريات”، قال الزيداني إن “كل مديرية إقليمية مدعوة إلى التفكير في تهيئة مركز إقليمي لتقديم حصص الدعم المجاني في المواد العلمية على وجه الخصوص من قبل الأساتذة المستعدين للتطوع في هذا الإطار”.

spot_img