قامت المحكمة الجنائية الدولية بمنح الإذن لأكثر من 60 دولة ومنظمة لتقديم مذكرات قانونية حول الحرب في قطاع غزة. هذا يأتي في إطار دراسة القضاة لإصدار مذكرة اعتقال بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وقادة آخرين من إسرائيل وحركة حماس. وفقًا لوثائق قضائية، سُمح لـ18 دولة بما في ذلك الولايات المتحدة وألمانيا وجنوب أفريقيا، و40 منظمة وفردًا، بتقديم مذكراتهم القانونية حتى السادس من أغسطس/آب المقبل.
وتتعلق هذه المذكرات بطلب المدعي العام للمحكمة كريم خان في مايو/أيار الماضي، حيث طلب إصدار مذكرات اعتقال بحق نتنياهو، ووزير الدفاع الإسرائيلي يوآف غالانت، وثلاثة من قادة حماس، متهمًا إسرائيل بارتكاب أعمال إجرامية تشمل التسبب عمداً في الموت والمجاعة والمعاناة الكبيرة والإصابات الخطيرة للسكان المدنيين.
تشير وكالة رويترز إلى أن هذا الخطوة قد تؤدي إلى تأخير القرار النهائي، نظرًا لفتح الباب لتقديم العديد من المذكرات القانونية. كما أن بعض المذكرات قد تتعلق بتدخل من بريطانيا بشأن مدى صلاحية المحكمة للولاية القضائية على الإسرائيليين بناءً على أحكام اتفاقيات أوسلو.
وقد أعربت بعض الدول، مثل ألمانيا والولايات المتحدة والمجر، عن إدانتها لتحرك المدعي العام، بينما أبدت دول أخرى مثل إسبانيا وأيرلندا وجنوب أفريقيا والبرازيل دعمها للتحقيق في الاتهامات المتعلقة بالجرائم ضد الفلسطينيين. الجدير بالذكر أن إسرائيل لم تطلب التدخل بنفسها، بينما تقدمت السلطة الفلسطينية بطلب وتم السماح لها بتقديم مذكرات.
تصاعدت هذه القضية في أعقاب عملية « طوفان الأقصى » التي أطلقتها المقاومة الفلسطينية في أكتوبر/تشرين الأول 2023، ردًا على اعتداءات الاحتلال على الشعب الفلسطيني ومقدساته، والحصار المستمر على غزة لأكثر من 17 سنة. منذ ذلك الحين، يتعرض قطاع غزة لهجمات إسرائيلية مكثفة أدت إلى مقتل وإصابة أكثر من 129 ألف فلسطيني، أغلبهم من الأطفال والنساء، وتدمير حوالي 70% من البنية التحتية المدنية في القطاع.



