وأكد ممثل عن المتدربين المتضررين، طلب عدم كشف هويته، فقدان المتدربين الثقة في الإدارة المركزية لمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، موضحا أنها لم تتجاوب حتى الآن مع المطالب الخاصة بتسوية وضعية المنح العالقة، حيث سُجّل تأخر كبير في صرفها لفائدة المستفيدين، ما أثر سلبا على قدراتهم التحصيلية وأثار قلقهم بشأن شفافية عمليات اختيار الممنوحين وصرف مبالغ المنح لفائدتهم، مطالبا الإدارة بفحص قوائم المستفيدين من المنح بالمراكز الجهوية للتكوين، وتصحيح أي خروقات بها.
وأفاد المتدرب المتضرر، في تصريح لهسبريس، بأن مبلغ المنحة الذي يناهز 6300 درهم سنويا، ويصرف على ثلاثة أشطر: 1900 درهم في دفعتين و2500 درهم في دفعة ثالثة، تواجه عملية تدبيرها مجموعة من المشاكل بالمراكز الجهوية للتكوين المهني وإنعاش الشغل، ما أثار استياء المتدربين، خصوصا ما يتعلق بصعوبات عملية تحويل المنحة من الجامعات أو مدارس التعليم العالي إلى مركز التكوين، حيث تتطلب العملية إجراءات معقدة ومتعددة، تستهلك وقتا طويلا يمكن أن يصل إلى سنتين، ما يؤخر استفادة المتدرب من الدعم المالي، ويؤثر بشكل مباشر عل تحصيله الدراسي ومساره المهني.
وصاغ المتضررون بيانا حول أوضاعهم، تضمن المطالبة بتفسيرات من إدارة مكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل حول أسباب عدم حصول بعض المتدربين على المنحة في السنة الثانية من التكوين، رغم استيفائهم جميع الشروط المطلوبة، معتبرين أن المنحة حق لكل متدرب تتوفر فيه الشروط، منبهين إلى أن عددا من المتدربين المسجلين في منصة “منحتي” الحاصلين على مسمى “ممنوح”، لا تظهر أسماؤهم في قوائم المستفيدين بمراكز التكوين الجهوية دون أي تبرير حول هذا الأمر.
وتضرر عدد كبير من المتدربين، الذين اضطروا إلى التحول من الجامعات والمدارس العليا إلى مراكز التكوين المهني، من صعوبة تحويل مبالغ المنحة، رغم التقدم بطلبات متكررة لتسريع العملية إلى إدارات المراكز المذكورة، فيما واجه المتدربون الجدد، الملتحقون بالمراكز المذكورة مباشرة بعد نيلهم شهادة البكالوريا، مشاكل في الحصول على منحهم، رغم تسجيلهم عبر البوابة الإلكترونية “منحتي”، وحصولهم على صفة “ممنوح”.
وتخصص منحة كاملة سنويا للمتدربين الذين يقيم آباؤهم وأولياء أمورهم خارج المحيط الحضري للمدينة التي يوجد بها مقر المؤسسة التي يدرسون بها، حيث يتم توزيع هذه المنحة كاملة على ثلاث دفعات، تحديدا خلال أكتوبر وفبراير وماي، فيما يحصل المتدربون الذين يعيشون في المدن التي توجد فيها مؤسساتهم على نصف المبلغ، موزعا على ثلاث دفعات أيضا.
تجدر الإشارة إلى أنه بالإضافة إلى المنح الدراسية، يستفيد المتدربون بمكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل من خدمات التأمين الصحي الإجباري على المرض “أمو”.



