ظاهرة « الشفق القطبي » هي ظاهرة طبيعية تحدث في المناطق القريبة من القطبين الشمالي والجنوبي لكوكب الأرض. تنتج هذه الظاهرة بفعل تفاعل الجزيئات المشحونة القادمة من الشمس مع جزيئات الغلاف الجوي للأرض. عندما تصطدم هذه الجزيئات المشحونة بالجزيئات الجوية، تُثير تلك الجزيئات الجوية وتنتج إشعاعات ضوئية ملونة تشبه الأضواء الساطعة والمتلألئة في السماء.
في حالة العاصفة الشمسية التي حدثت في ليلة الـ12 من مايو/أيار، تأثرت الأرض بتدفق كبير من الجزيئات المشحونة من الشمس بعد تسجيل عدة توهجات شمسية قوية. هذه الجزيئات وصلت إلى الغلاف الجوي للأرض وأثارت ظاهرة الشفق القطبي في مناطق مختلفة من العالم، بما في ذلك سلطنة عُمان.
للجمعية الفلكية العُمانية تمكن فريق من المصورين الفلكيين من التقاط صور لهذه الظاهرة في جبل السراة في محمية الحجر الغربي، وبعد دراسة ومعالجة الصور تم التأكد من أن ما رصدوه كان فعلاً شفقاً قطبياً. هذا التوثيق يُعد الأول من نوعه لهذه الظاهرة في سماء سلطنة عُمان، ويمثل إسهاماً علمياً مهماً في فهم الظواهر الفلكية وتأثيرها على الأرض.
تعد هذه الأحداث الفلكية النادرة فرصة للمهتمين بالفضاء لمشاهدة وتوثيق هذه الظواهر، وتسهم في تعميق فهمنا للعلاقة بين الشمس والأرض وتأثيراتها على البيئة وأنظمة الاتصالات والملاحة.



