عبر مرسوم جديد صودق عليه في مجلس الحكومة، تسعى الأخيرة إلى “تجاوز المقاربات الكلاسيكية في تحيين الخريطة القضائية وعَقلنتها”، متوسِّلة في ذلك “محددات إضافية أخرى تنبني على تقريب مَرفق القضاء من المواطنين في جميع أرجاء المملكة، والحرص على استفادة المواطنين من خدمات العدالة على قَدم المساواة، مع مراعاة التقسيم الإداري والجهوي للتقسيم القضائي”.
وصادق مجلس الحكومة، المنعقد بحر الأسبوع الجاري، بعد التداول، على “مشروع المرسوم رقم 2.24.401 بتغيير المرسوم رقم 2.23.665 (الصادر في 10 نونبر 2023) بتحديد الخريطة القضائية للمملكة”، قدّمه عبد اللطيف وهبي، وزير العدل.
وأوضحت الوزارة الوصية ضمن “مذكرة تقديم” لمشروع المرسوم، طالعتهُما جريدة هسبريس، أنه على هذا الأساس جاءت “ترقية المركز القضائي بأولاد تايمة التابع للمحكمة الابتدائية بتارودانت”.
وأرجع المصدر ذاته ذلك إلى “تسجيل المركز القضائي المذكور نشاطا قضائيا هامّاً”، بعد بلوغ عدد القضايا الرائجة به برسم سنة 2023 “ما مجموعه 5788 قضية”، وفق البيانات الرسمية.
واستند إنجاز المرسوم، الموقّع بالعطف من لدن عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، إلى “تنسيق تام مع المجلس الأعلى للسلطة القضائية ورئاسة النيابة العامة”، وكذا “استطلاع رأي الهيئات المهنية المعنية”.
كما تأتي ترقية المركز القضائي أولاد تايمة “استجابة لمُلتمسات ممثلي ساكنة دائرة أولاد تايمة وملتمسات ممثلي الجهة في أفق دعم القدرات التدبيرية للإدارة القضائية وتعزيز موقعها كفاعل أساسي في التنمية الاقتصادية والبشرية لجميع مناطق المملكة”.
وأوضحت المذكرة أن النص يبرز “تبنّي الوزارة للاستراتيجية الجديدة التي تتخذ كمرجعية لها التوجيهات الملكية السامية الرامية إلى خلق قضاء في خدمة المواطن ضمن منظور شمولي لإصلاح منظومة العدالة”، لافتة إلى أنه “سيُعمل بهذا المرسوم ابتداء من تاريخ تعيين المسؤولين القضائيين بالمحكمة الابتدائية بأولاد تايمة”.
يشار إلى أن الخريطة القضائية للمملكة تكتسي أهميتها “باعتبارها إحدى أبرز آليات تدبير مرفق العدالة وتحقيق النجاعة القضائية، وإحدى الوسائل المثلى للتوزيع العادل والمتوازن للبنيات التحتية والموارد البشرية من أجل تقريب خدمة القضاء من المواطن”، كما تتوخى “تلبية حاجياته في عدالة ناجعة وفعالة وقريبة ومُيَسَّرة الولوج”، وفق تعبير المذكرة.



