تراجع الرئيس الكيني وليام روتو عن الإصلاحات الضريبية المثيرة للجدل التي دافع عنها في مواجهة المعارضة العامة بعد احتجاجات جماهيرية تحولت إلى أعمال عنف، مما أسفر عن مقتل 23 شخصًا. تراجعه جاء بعد تصريحات حازمة تجاه المتظاهرين واتخاذ إجراءات عنيفة من قبل قوات الأمن.
أسباب التراجع:
- الضغط الشعبي:
- شهدت كينيا احتجاجات حاشدة ضد خطط جمع الضرائب التي طرحها روتو، حيث أعرب الكثير من الكينيين، خاصة الشباب، عن غضبهم من الفشل في تحقيق الوعود الانتخابية المتعلقة بالقضاء على الفساد وتحسين الظروف المعيشية.
- الضغط الدولي:
- تعرضت الحكومة الكينية لضغوط من المجتمع الدولي، خاصة من الدول الغربية مثل الولايات المتحدة والمملكة المتحدة، التي أصدرت بيانات تعبر عن القلق إزاء استخدام القوة ضد المتظاهرين والاختطاف المزعوم لبعضهم. هذا الضغط الدولي يبدو أنه لعب دورًا في تخفيف لهجة روتو وإعلانه عن التراجع عن الضرائب.
- الوضع الاقتصادي المتردي:
- الاقتصاد الكيني يعاني من أزمات متعددة بما في ذلك الديون المرتفعة التي تصل إلى 82 مليار دولار، وتراجع قيمة العملة المحلية بنسبة 22% منذ عام 2022، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المواد الغذائية والنقل والطاقة دون زيادات مقابلة في الدخل.
- الضغط السياسي الداخلي:
- اتهم منتقدون روتو بالخضوع لمؤسسات دولية مثل صندوق النقد الدولي التي دعمت الإصلاحات الضريبية. وقالت بعض الأصوات المعارضة إن الحكومة تركز على زيادة الضرائب بدلاً من معالجة الفساد وتقليل الهدر الحكومي.
- التداعيات الأمنية:
- الاحتجاجات التي تحولت إلى أعمال عنف أثارت مخاوف بشأن الاستقرار الداخلي في كينيا، وقد يكون ذلك أحد العوامل التي دفعت الرئيس روتو إلى التراجع لتجنب المزيد من الفوضى والعنف.
ما بعد التراجع:
- أعلن روتو عن تخفيضات في الإنفاق الحكومي على السفر والضيافة كخطوة لتهدئة الأوضاع. ومع ذلك، يبقى الكثير من الكينيين والمحللين متشككين في التزامه بتنفيذ وعوده.



