Accueil آخر ساعة هذه حقيقة « تسمم » 16 طفلا داخل مخيم آزلا الشاطئي نواحي مدينة تطوان

هذه حقيقة « تسمم » 16 طفلا داخل مخيم آزلا الشاطئي نواحي مدينة تطوان

0
هذه حقيقة « تسمم » 16 طفلا داخل مخيم آزلا الشاطئي نواحي مدينة تطوان


أثارت واقعة “تسمم” 16 طفلا بالمخيم الشاطئي آزلا، نواحي تطوان، موجة من التساؤلات حول الدوافع والأسباب التي أدت إلى ذلك، خصوصا بعد تناقل العديد من المنابر المحلية والوطنية الخبر، بالإضافة إلى قنوات عمومية بسطت رواية واحدة تفيد بأن هؤلاء الأطفال تناولوا وجبات سريعة أدت إلى التسمم.

غير أن جريدة هسبريس الإلكترونية في إطار تفاعلها مع الموضوع، وقفت على معطيات مخالفة لما جرى نشره، إذ إن أكثر من مصدر على صلة مباشرة بالمخيم والأطفال الذين يقضون عطلتهم الصيفية فيه، “نفوا بشكل قاطع أن يكون الأطفال قد غادروا المخيم خلال يوم الجمعة أو تناولوا أي وجبات في الخارج”.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى منتصف ليل الجمعة حين شعر 16 طفلا بالمخيم بألم في بطونهم، الأمر الذي استدعى نقلهم إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان في الساعات الأولى من صباح السبت، قبل أن يتم الكشف عن الحالات التي استدعت 4 منها فقط المكوث لساعات قليلة في المستشفى لتلقي العلاج، قبل أن تعود إلى المخيم وتستأنف نشاطها العادي رفقة الآخرين.

وقال يونس حوض، فاعل جمعوي، إن التسمم الذي تحدثت عنه مجموعة من المنابر “غير صحيح”، مشددا على أن الأطفال لم يغادروا المخيم طيلة يوم الجمعة الذي شهد الواقعة.

وأضاف حوض، في اتصال مع هسبريس، أن عددا من الأطفال “شعروا بمغص وعسر في الهضم بعد تناولهم وجبة العشاء، ولم نخرج ذلك اليوم لأنه كان عندنا اليوم الأولمبي في المخيم، والبرنامج واضح”.

وتابع موضحا أن المغص شعر به “16 طفلا، 4 كانوا يعانون وتمت معالجتهم، واستغربنا كون قنوات رسمية نشرت أن الأطفال تناولوا وجبات سريعة وهذا الأمر كذب”، وأكد أن الأطفال البالغ عددهم 280 لم يخرجوا إلا “يوم أمس الأحد في زيارة إلى مدينة الفنيدق وعدنا إلى المخيم”.

وسجل المصدر ذاته أن السلطات المحلية أوفدت لجنة مراقبة أخذت عينات من الطعام الذي تناوله الأطفال في المخيم من أجل إجراء التحاليل الضرورية عليها، مؤكدا أنه لم يتم إخبارهم بأي نتائج حتى الآن.

من جهته، نفى المدير الجهوي لوزارة الشباب والثقافة والتواصل بجهة طنجة-تطوان-الحسيمة، عبد الواحد المقراعي اعزيبو، ظهور أي أعراض تسمم على الحالات التي جرى نقلها إلى مستشفى سانية الرمل بتطوان ليلة الجمعة السبت.

وأفاد اعزيبو، في تصريح لهسبريس، بأن حالات التسمم التي تم الحديث عنها “استمرت بشكل عادي جدا في المخيم”، مبرزا أن الحالات المذكورة لم تبد عليها أي من أعراض التسمم المعروفة، وهي: “الإسهال الحاد الجماعي، حيث إننا في المخيم 280 شخصا ينبغي أن تظهر هذه الأعراض عند 200 منهم، والتقيؤ المتواصل والمستمر، فضلا عن ارتفاع درجات الحرارة”، مشددا على أن أيًّا من هذه الأعراض لم يحدث.

وسجل المسؤول الجهوي أن المعطيات التي جرى تداولها “فيها الكثير من المغالطات”، معتبرا أن الألم الذي شعرت به ثلاث فتيات “عادي وطبيعي، تم وصف بعض الأدوية لهن، اشتريناها لهن وعدن لممارسة الأنشطة بشكل عادي وسلس”.

بدوره، نفى مدير مستشفى سانية الرمل، الدكتور محمد حلفاوي، أن يكون المستشفى قد وردت عليه حالات تسمم صعبة، موردا أن 4 حالات من بين الـ16 التي جاءت من المخيم تطلبت عناية أكبر وغادرت بعد ساعات قليلة.

ولم يستطع حلفاوي أن يحسم في الموضوع وسببه الرئيسي، مؤكدا لهسبريس أن السلطات أوفدت لجنة للبحث والتقصي، معتبرا أن الأمر يمكن أن يرجع إلى الحرارة وترك الطعام لمدة في الشمس قبل استهلاكه، مبرزا أن الفضاء الذي يعد فيه طعام الأطفال ثبت أنه يحترم الشروط والمعايير الصحية اللازمة.

يذكر أن المخيم الذي شهد الواقعة يضم أطفالا من مدن مغربية مختلفة، هي: بني ملال وقرية با محمد وعين عتيق وسلا الرباط، جاؤوا رفقة فروع إحدى الجمعيات الوطنية التي تنشط في مجال التربية والتخييم.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici