Accueil آخر ساعة منظمات حقوقية تنبه إلى خطورة الوضع الإنساني في مخيمات تندوف وغزة

منظمات حقوقية تنبه إلى خطورة الوضع الإنساني في مخيمات تندوف وغزة

0
منظمات حقوقية تنبه إلى خطورة الوضع الإنساني في مخيمات تندوف وغزة


بمناسبة تخليد المجتمع الدولي للذكرى الخامسة والسبعين لاعتماد اتفاقيات جنيف الأربع المؤسسة للقانون الدولي الإنساني، وجه تحالف “المنظمات غير الحكومية الصحراوية” نداء إلى المجتمع الدولي حذر فيه من مغبة الاستهتار بنصوص هذا القانون، خاصة تلك المتعلقة بحماية الأشخاص المدنيين أثناء النزاعات المسلحة أو في سياقات اللجوء والنزوح، وبالخصوص في كل من قطاع غزة ومخيمات تندوف، مُنبها إلى ضرورة احترام الكرامة البشرية واستحضار قيم المعاملة الإنسانية في ظروف الحروب والنزاعات.

في هذا الصدد، دعا بيان للتحالف سالف الذكر، توصلت هسبريس بنسخة منه، إلى “تكثيف الجهود الدولية لإسكات صوت المدافع الموجهة ضد المدنيين بغزة والمساهمة في تعزيز وصول المساعدات الإغاثية لأهل غزة المنكوبة، لضمان شروط الصمود الدنيا وسط ركام التدمير الإسرائيلي الوحشي”، لافتا أيضا إلى الوضعية التي يعيشها الصحراويون بمخيمات تندوف في ظروف تفتقر لأدنى شروط الحياة الكريمة، في غياب أي مركز قانوني يخول لهم الاستفادة والتمتع بالحقوق والضمانات التي توفرها الاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين وبروتوكولها الملحق.

في السياق نفسه، أشار تحالف “المنظمات غير الحكومية الصحراوية” إلى “رفض السلطات الجزائرية كجهة مضيفة لتلك المخيمات السماح للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين بإحصاء هؤلاء الأشخاص وجعلهم تحت حماية الأمم المتحدة وهيئاتها”، وإلى خرقها أيضا لـ”التزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، ولجوئها المستمر لارتكاب مجازر ضد الصحراويين المدنيين القاطنين بالمخيمات، عبر هجمات جوية مُركزة ضدهم في الحدود بسبب لجوء هؤلاء الأشخاص إلى ممارسة التجارة المعيشية الحدودية”.

تمويل دولي وتنفيذ إسرائيلي

تفاعلا مع الموضوع، قالت مينة لغزال، منسقة “تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية” رئيسة “منظمة مدافعون عن حقوق الإنسان”، إن “التحالف عبر عن استيائه الشديد من رد فعل المجتمع الدولي تجاه الحرب المدمرة التي تجري أطوارها في غزة، بتمويل دولي وتنفيذ إسرائيلي وحشي ضد الفلسطينيين المدنيين العزل”، مضيفة أن “ما تتعرض له غزة هو بمثابة إبادة جماعية وتطهير عرقي مستمر للشعب الفلسطيني المحتل، يستدعي وقفة جدية من جانب مختلف مكونات المجتمع الدولي لحماية اتفاقيات القانون الدولي الإنساني من العبث الدائر، وتعزيز الوعي بضرورة حماية المدنيين العزل في قطاع غزة، خارج حسابات السياسة”.

وشددت لغزال، ضمن تصريح لهسبريس، على أن “احترام القانون الإنساني يمكن من إنقاذ الكثير من الأرواح ويسمح بصيانة كرامة الناس بشكل أفضل، لأن الحروب لا حدود لها، ويجب في الحدود الدنيا أنسنتها وجعل احترام الكرامة الإنسانية والمعاملات اللائقة وقيم الرحمة وحظر التعذيب وغيره من المعاملات الحاطة من الكرامة أو المسيئة، مدونةَ سلوك خلال اندلاع الأعمال العدائية سواء في النزاعات المسلحة الدولية أو غير الدولية”.

وأكدت الفاعلة الحقوقية ذاتها أن “القطع مع المجازر وأعمال الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني، لن يتم خارج التشبث بإنفاذ القانون الدولي الإنساني والسعي لحشد أكبر عدد ممكن من المؤيدين الدوليين لإعمال قواعده حماية للإنسانية وقيم التعايش السلمي بين الشعوب”، مشيدة في هذا الإطار بـ”مبادرات الملك محمد السادس الإغاثية والإنسانية المستمرة لسكان غزة، رغم تواصل العمليات القتالية الوحشية ضد المدنيين والحصار الخانق لمنافذ الولوج إلى القطاع”.

وضع مأساوي واستهتار جزائري

من جهته، أوضح عبد الوهاب الكاين، رئيس منظمة “أفريكا ووتش”، أن “غياب الإرادة السياسية للدول للامتثال لالتزاماتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وتغليب المصالح والتبريرات الذاتية، أضعفا مكانة اتفاقيات القانون الدولي الإنساني وقدرتها على مواجهة آثار الحروب والنزاعات على الأشخاص والجماعات بغض النظر عن مركزها القانوني”.

ولفت المصرح لهسبريس إلى أن “المنظمات الحقوقية عبرت في أكثر من مناسبة عن قلقها لاستمرار إغلاق السلطات الجزائرية مخيمات تندوف جنوب غربي الجزائر، واحتجاز أكثر من 80 ألف صحراوي بمنطقة أشبه بمعسكر اعتقال مفتوح، دون السماح لآليات الأمم المتحدة بإحصائهم وتحديد مركز قانوني لهم يضمن التمتع بالحقوق الواردة في الاتفاقية الدولية لوضع اللاجئين، ويفتح إمكانية اللجوء إلى سبل انتصاف وطنية أو دولية محمية من كل تعسف بفعل تدخل جهات فاعلة غير حكومية”.

وتابع رئيس منظمة “أفريكا ووتش” بأن “غياب الوفاء بالتزامات الدول الأعضاء في الأمم المتحدة، بموجب اتفاقيات جنيف الأربع وباقي صكوك القانون الدولي الضامنة لحماية الأمن والسلم الدوليين، عمق مأساة الصحراويين منذ خمسة عقود، وعزز فرص الإفلات من العقاب”، مشيرا إلى أن “الجزائر ما زالت تضرب بمقتضيات القانون الدولي عرض الحائط، وتشعر بأنها غير معنية بما يقع في حدودها، في استهتار كامل بأرواح الصحراويين المدنيين العزل”.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici