14 C
Marrakech
mardi, janvier 20, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

المغرب يعزز موقعه كأول وجهة سياحية في إفريقيا

عزز المغرب في عام 2025 مكانته كأول وجهة سياحية...

طقس شديد البرودة وأمطار غزيرة مرتقبة

أعلنت المديرية العامة للأرصاد الجوية (DGM) عن تساقط ثلوج،...

بركان تشيلي يشتعل: أرض على حافة الانفجار

تستمر الحرائق التي تجتاح جنوب تشيلي، خصوصًا في منطقتي...

بعد الأمطار… الحفر تملأ شوارع مراكش!

في مراكش، تتزايد الحفر على الطرق كل عام، لا...

أحداث عنف تثير الجدل في نهائي كأس أمم إفريقيا 2025

شهد نهائي كأس أمم إفريقيا 2025، الذي جرت مباراته...

مضايق تودغى تواصل استقطاب الزوار


تشهد مضايق تودغى، الواقعة بإقليم تنغير، توافد آلاف السياح المغاربة والأجانب خلال هذه الفترة من السنة، مدفوعين بجمال الطبيعة الخلابة، وتنوع التضاريس وروعة المشاهد الجبلية المهيبة التي تنفرد بها المنطقة.

ورغم الإقبال المتزايد الذي تعرفه المضايق، خاصة من قبل السياح القادمين من فرنسا وإسبانيا وألمانيا والصين الشعبية، فإن عددا من الزوار يؤكدون أن البنية التحتية والمرافق الضرورية ما تزال دون المستوى المطلوب، ما يجعل من تجربة الزيارة غير مكتملة.


مارك لوران، سائح فرنسي التقت في مضايق تودغى، قال إنه منبهر بجمال الطبيعة وسحر الجبال، مضيفا: “قضيت هنا مدة قصيدة رفقة زملائي ونحن في اتجاه مرزوكة، أنا سعيد بهذه التجربة، لكن للأسف لا توجد مرافق صحية مناسبة، ولا إشارات طرقية كافية، وهذا أمر يجب معالجته إذا أرادت المنطقة أن تكون وجهة سياحية عالمية”.

من جهتها، قالت إيزابيل غارسيا، سائحة إسبانية، إنها زارت المضايق رفقة أصدقائها بعد سماعها عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرة إلى أن “الصور لا تعكس حقيقة الجمال الطبيعي الذي رأيته هنا”، مضيفة باستغراب وانزعاج: “كنا نبحث عن مرحاض عمومي أو مكان نظيف للاستراحة ولم نجد شيئا، هذا أزعجنا قليلا”، وفق تعبيرها.

وفي حديثه أشار الحسين مبروك، فاعل جمعوي أحد أبناء المنطقة، إلى أن “المضايق لا تحتاج فقط إلى الترويج الإعلامي، بل إلى رؤية واضحة لتأهيلها، من خلال الاستثمار في البنية التحتية، وتوفير مرافق صحية ومواقف للسيارات، وتشجيع السياحة المستدامة”.

وأضاف أن “تنغير يجب ألا تظل منطقة عبور فقط، بل يجب أن تكون نقطة استقرار سياحي، وهذا لن يتحقق دون تدخل حقيقي من الجهات المسؤولة”، مؤكدا أن المضايق تنظير التأهيل منذ سنوات ولكن الحال مازال على ما هو عليه، لافتا إلى أن وجود نقص كبير في الخدمات السياحية والترفيهية.

عبد الرحمان أيت الحاج، مهني سياحي، صرح بأن “الإقبال كبير هذه الأيام على مضايق تودغى ومواقع سياحية أخرى بالإقليم، لكننا نواجه صعوبات في تلبية طلبات الزبائن بسبب ضعف البنية التحتية السياحية”، مشددا على ضرورة تدخل وزارة السياحة من أجل رد الاعتبار لهذا الموضوع، ودعم مجهودات عامل الإقليم التي يقوم بها في هذا الإطار.

وقال: “نحن كمهنيين مستعدون للاستثمار وتطوير خدماتنا، لكن نحتاج إلى دعم ومواكبة من السلطات المحلية والجهات الوصية على القطاع السياحي”، داعيا إلى مواكبة عمل المهنيين من قبل الجهات المسؤولة من أجل العمل على جعل إقليم تنغير منطقة استقرار ولو لفترة قصيرة، والقطع مع مفهوم “العبور”.

وفي تصريح ، قال مصدر مسؤول إن “السلطات الإقليمية، ومعها الجهات المختصة، واعية بالإكراهات التي تعاني منها منطقة المضايق، وهناك برامج في طور التنفيذ لتأهيل المنطقة، تشمل تحسين المسالك الطرقية، وتوفير مرافق صحية وتشجيع الاستثمار السياحي المحلي”.

وأضاف أن “العمالة تشتغل بتنسيق مع وزارة السياحة والشركة المغربية للهندسة السياحية والجماعة الترابية ومجلس الجهة ومجلس الإقليم على إعداد مخطط تنموي خاص بالمواقع الطبيعية الكبرى بالإقليم، وعلى رأسها مضايق تودغى، التي تعتبر مرآة تنغير وواجهة سياحية وطنية”.

يذكر أنه رغم ما تزخر به مضايق تودغى من مؤهلات طبيعية استثنائية، إلا أن النهوض بالعرض السياحي يبقى ضروريا لجعل المنطقة نقطة جذب واستقرار، وليس فقط محطة عبور في طريق الرحلات السياحية من وإلى مرزوكة بإقليم الرشيدية.

spot_img