رصد تقرير صادر بالفرنسية عن “مرصد مخيمات اللاجئين” وضع مخيّمات تندوف بالجزائر، قائلا إن اللاجئين الذين غادروا تندوف عائدين إلى الصحراء جنوب المغرب قد كانوا مضطرين إلى الحفاظ على سرية نواياهم كي “لا تثنيهم عنها” سلطة “البوليساريو”.
وذكر التقرير الجديد أن السلطة المشرفة على الحركة الانفصالية عن التراب المغربي تَحُدُّ من مسارات تحرّك اللاجئين بتندوف؛ لكنها لا تمنع حركتهم بشكل تام، في اتجاه مناطق جزائرية أخرى أو موريتانية، لكن من يتّجه إلى “الصحراء الغربية” يحتفظ بنواياه خفيّة “خوفا”.
واعتمدت الوثيقة على تقرير سابق لـ”هيومن رايتس ووتش” تحدث عن سجين سياسي واحد سابق في السنوات الأخيرة، هو مصطفى سلمى ولد سيدي مولود الذي كان قائدا في الشرطة ولما أراد فتح حوار حول خطة الحكم الذاتي المغربية اعتقل بتندوف بتهمة “الخيانة العظمى”.
وتابع “مرصد مخيمات اللاجئين” مجدّدا التأمين على خلاصات سابقة لمنظمة “هيومن رايتس ووتش”: “البوليساريو تحتكر الحقل السياسي، وقليل من الانتقادات حول حق تقرير المصير تُسمَع، ووسائل الإعلام الرسمية لا تعطي، أو قليلا جدا ما تعطي، الكلمة للمنشقّين”.
وزاد: “الصحافة المستقلة لها موارد جد محدودة، وظهورها محدود لباقي الساكنة. والمنظمات المدنية، بما في ذلك المنظمات المدافعة عن حقوق الإنسان، قليلة، وتتابع غالبا الخروقات الحقوقية التي تقوم بها السلطات المغربية”.
ومن بين ما استشهد به المصدر نفسه للحديث عن محاكمات عسكرية لمدنيين زيارة “هيومن رايتس ووتش” لمخيمات تندوف سنة 2013 التي بيّنت أن “25 شخصا كانوا مسجونين أو يحاكمون في محكمة عسكرية، وصرّحوا بأنهم كانوا تحت الحراسة النظرية لمدة أكثر من التي يقررها القانون”.
ومن بين ما تحدث عنه التقرير أيضا حالات للمعاملة السيئة والتعذيب بتندوف من لدن “السلطات العسكرية، في مخافر الشرطة أو خلال الاعتقال”؛ وهو ما يترافق و”حصول هذه السلطات على نوع من الحصانة، لأنه لا تحصل متابعته من لدن عدالة البوليساريو”، وهو ما سبق أن وردت أمثلة عليه في تقرير سابق للمنظمة الحقوقية الأمريكية غير الحكومية “هيومن رايتس ووتش”.
ومن بين ما يندّد به لاجئون بمخيمات تندوف بالجزائر “مجموعة من الممارسات؛ من بينها أعمال قسرية، التي هم من ضحاياها”، في ظل رفض للبوليساريو في القيام بأية متابعات عقب جرائم مورست خلال الحرب بين الانفصاليين وبين المغرب قبل وقف إطلاق النار سنة 1991، وعرفت تعذيبا واعتقالات دون تهمة وأعمالا قسرية، وفق منظمات حقوقية وشهادات وتقارير.



