11 C
Marrakech
jeudi, janvier 22, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

تسريب الامتحانات: وزارة التربية تلغي وتعيد الاختبارات

أعلنت وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يوم الأربعاء...

« ألبارو أربيلوا: « براهيم دياز قدم أفضل أداء في كأس إفريقيا

دافع ألبارو أربيلوا، مدرب ريال مدريد، عن براهيم دياز،...

بلاغ رسمي: لا وفيات خلال نهائي الكان

نفت المديرية العامة للأمن الوطني بشكل قاطع المعلومات المتداولة...

سلام أم نفوذ؟ ترامب في الواجهة

قدّم دونالد ترامب "مجلس السلام" الذي يهدف إلى تعزيز...

تقدم ملموس: المغرب يحقق قفزة في مؤشر التقدم الاجتماعي

تقدم المغرب ثلاث مراتب في التصنيف العالمي لمؤشر التقدم...

فعاليات جمعوية تنبه المنتخبين إلى تفادي « سيارات الدولة » في التنقلات السياحية


اختارت أطراف مدنية عدة بداية فصل الصيف والعطلة الموسمية من أجل طرح موضوع “قديم جديد” يتعلق باستعمال سيارات المصلحة من قبل المنتخبين والمدبرين لشؤون المواطنين بعدد من المجالس الترابية في قضاء أغراضهم الشخصية، بدلا من الإدارية التي يؤكد عليها القانون نصا وروحا.

ونبهت الأطراف ذاتها إلى أن المناطق السياحية ونقاط الاستجمام بدأت في استقبال سيارات تعود ملكيتها إلى مجالس جماعية بعينها، مما يثير التساؤلات حول استمرار هذه الظاهرة التي تتنافى ودعوات وزارة الداخلية لترشيد النفقات وعقلنة اعتماد وسائل النقل الإدارية، ويؤكد ارتباطه بالاستهانة بالقانون من جهة، وعدم الوعي بفلسفة إحداث نقل المصلحة من جهة ثانية.

وبعد أن غدا الأمر واقعا خلال السنوات الأخيرة، راسل وزير الداخلية، عبد الوافي لفتيت، خلال نهاية السنة الماضية، ولاة الجهات وعمال الأقاليم حول إعداد وتنفيذ ميزانيات الجماعات الترابية برسم السنة الجارية، مطالبا إياهم بـ”التحكم في نفقات الآليات والوسائل الإدارية للنقل، على أن يتم استعمالها لأغراض محض إدارية”، مشددا على التقليص إلى أقصى حد من نفقات التنقل داخل المملكة وخارجها كذلك”.

يوسف بوغنيمي، من الديناميات المدنية بجهة مراكش آسفي، قال إن “ما يقف وراء استمرار هذه الظاهرة التي تعرفها مناطق بالمملكة على مدار السنة وتتقوى خلال فصل الصيف والمناسبات المجتمعية، هو عدم التطبيق الفعلي للإجراءات التي وضعت من أجل الحرص على ترشيد النفقات واستعمال وسائل الدولة بشكل متبصر، حيث إن الجانبين القانوني والأخلاقي واضحان في هذا الصدد ويتنافيان مع هذه الظاهرة”.

ولفت بوغنيمي، متحدثا لهسبريس، إلى أن “السؤال الذي يعيد طرح نفسه مرارا هو: ماذا تفعل سياراتٌ تحمل الحرف (ج) على مستوى المناطق السياحية والشواطئ على سبيل المثال؟ وهي مظاهر تؤكد عدم صلة الموضوع بقضاء أغراض الإدارة مطلقا، بل تبرز لجوء مواطنين إلى اعتماد هذه الوسائل العمومية من أجل قضاء أغراض شخصية، الأمر الذي يسائل وعيهم السياسي تجاه هذه الممتلكات التي تعود إلى الدولة والمواطنين”، موردا أن “الساكنة، خصوصا بالعالم القروي، بدورها لا تنتبه إلى هذه السلوكيات، وذلك لأنها غير واعية بعدم قانونيتها”.

وزاد: “حتى بعض المجالس الجماعية تبالغ في اقتناء سيارات المصلحة، إلى درجة أنها تتنافس مع مجالس مدن كبرى، على الرغم من فقرها من ناحية الموارد ووجود دوريات لوزارة الداخلية تؤكد ترشيد صرف ميزانية المجالس الجماعية”، معتبرا أن هذه المجالس تتجه دائما نحو اقتناء السيارات الفاخرة من دولٍ أجنبية عوضا عن الاستعانة بالأصناف المنتجة بمصانع البلاد”.

وتظل فترة الصيف، وفقا للفاعل المدني عينه، “مناسبة من أجل الوقوف على هذه الظاهرة المسيئة للعمل السياسي واجتثاث جذورها لما تمثله من احتقار للقوانين أولا، ولإرادة المواطنين ثانيا الذين يتوجهون إلى صناديق الاقتراع وكلهم أمل في اختيار الشخص المناسب لإدارة الشأن المحلي وباقتدار”.

بالنسبة لكريمة غراض، رئيسة “المنتدى المدني الديمقراطي المغربي”، فإن “مسألة تدبير سيارات الدولة والنفقات العمومية من قبل عدد من المنتخبين الذين نالوا ثقة المواطنين، ترتبط بعنصر الضمير، إذ إن المنتخب الذي يمثل الساكنة، سواء على المستوى الجهوي أو المحلي، تقع على عاتقه مسؤولية الحرص على ترشيد النفقات وبذل المجهودات من أجل تنمية المنطقة التي يدبر الشأن العام بها”.

وكشفت غراض، في تصريح لهسبريس، أن “هذه السلوكيات المتمثلة في استعمال المنتخبين سيارات الدولة لقضاء أغراضهم الشخصية، ظلت موضوعا راهنا خلال عشرات السنين الماضية، يُعزى إلى غياب المسؤولية الحقيقية لدى بعض المنتخبين تُجاه القضايا المحلية”، مشيرة إلى أن هذه الظاهرة استمرت نتيجة لـ”غياب آليات رادعة لاستغلال سيارات الدولة لقضاء مآرب شخصية”.

وزادت: “كان من المفروض تقنين شراء السيارات الفارهة في بعض مجالس العمالات والمدن الكبرى، والشيء نفسه ينطبق على رئاسة بعض الجهات، إذ إن المنتخبين مطالبون بالتحلي بمقدار من الوطنية العالية، كل من موقعه، بما يخدم مسيرة تنمية البلاد”، مبيّنة أنه “من البدء، لا بد من حصر موضوع اقتناء السيارات في الضروريات، بالنظر إلى كون الجماعات والجهات تظل محتاجة لمواردها ولإعانات الدولة من أجل تنمية محيطها الجغرافي وخلق فرص الشغل بما يمنع تمدد أحزمة الفقر والأحياء الهامشية”.

spot_img