ميدلت: وزير الصحة يعفي المندوب الإقليمي بعد أقل من سنة على تعيينه
أعفى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، المندوب الإقليمي للصحة بميدلت في قرار أثار جدلا محليا، بعدما كان يتولى أيضا تدبير المستشفى الإقليمي ومستشفى القرب بالريش. وتربط مصادر هذا القرار بزيارة لجنة تفتيش أنجزت تقريرا اعتمده الوزير، وسط تساؤلات بشأن المسطرة المعتمدة وانعكاسات الخطوة على الوضع الصحي بالإقليم.

أقدم وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، على إعفاء المندوب الإقليمي للصحة بإقليم ميدلت، وذلك قبل مرور سنة كاملة على تعيينه، في خطوة أثارت الكثير من الجدل على المستوى المحلي.
وأوضح المصدر أن المسؤول المعفى لم يكن يزاول فقط مهامه كمندوب إقليمي، بل كان مكلفا أيضا بتدبير شؤون المستشفى الإقليمي، إلى جانب إدارة مستشفى القرب بمدينة الريش، وهو ما وضع على عاتقه مسؤوليات متعددة في ظرف صحي يوصف بالصعب.
وأشار المصدر ذاته إلى أن المسؤول ظل يباشر هذه المهام مجتمعة إلى حين حلول لجنة تفتيش بشكل مفاجئ، قبل أن تعد تقريرا تم اعتماده من طرف وزير الصحة والحماية الاجتماعية لتوقيع قرار الإعفاء.
وأضافت المصادر أن القرار اتخذ، بحسب روايتها، من دون الاستماع إلى إفادات المعني بالأمر، ومن دون استدعائه لتقديم توضيحاته أو الدفاع عن نفسه بشأن أي ملاحظات محتملة تكون لجنة التفتيش قد سجلتها حول طرق التدبير.
وبحسب المصادر نفسها، فإن هذه الملابسات فتحت باب التساؤل محليا حول الخلفيات الحقيقية التي أحاطت بقرار الإعفاء، خاصة أن الخطوة جاءت في سياق انتخابي مطبوع بتنافس محموم بين أحزاب وازنة في المشهد.
كما اعتبرت المصادر أن إعادة النظر في هذا القرار باتت مطلوبة، بالنظر إلى ما قد يترتب عنه من تداعيات على الوضع الصحي بالإقليم، في وقت تعاني فيه المنظومة الصحية المحلية من اختلالات متراكمة.
وفي هذا السياق، تتجلى أبرز الإكراهات التي يواجهها القطاع الصحي بميدلت، وفق المصدر ذاته، في ضعف البنيات الصحية ونقص الخدمات المقدمة للمواطنين، إلى جانب قلة الموارد البشرية، وهي عوامل تزيد من هشاشة العرض الصحي بالإقليم.
أما المصدر نفسه فلفت أيضا إلى أن الجدل القائم لا ينفصل عن شعور محلي بغياب التقدير للكفاءات، معتبرا أن هذا المعطى يفاقم منسوب الاحتقان داخل قطاع يواجه أصلا أعطابا متعددة على مستوى التدبير والإمكانيات.
وفي انتظار صدور معطيات رسمية تفصيلية بشأن حيثيات القرار والمسار الذي سبق اتخاذه، يرجح أن يستمر النقاش محليا حول أثر هذا الإعفاء على استمرارية المرفق الصحي بالإقليم وكيفية تدبير مؤسساته الاستشفائية.
Sources: Kech24.




