الخميس، 27 غشت 2026    مراكش
صحة

منظمة الصحة العالمية: مراقبة انتشار القراد في أوروبا بعد رصد فيروس بوربون

أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في روسيا أن المنظمة تتابع مسببات الأمراض المنقولة بالقراد في الإقليم الأوروبي، عقب رصد حالات إصابة بفيروس «بوربون» في الولايات المتحدة. وأكد المصدر ذاته أن الفيروس لم يُسجل حتى الآن إلا في الولايات المتحدة، ولا توجد مؤشرات حالية على تهديد مباشر للصحة العامة في بلدان أخرى.

هيئة التحرير · · آخر تحديث
منظمة الصحة العالمية: مراقبة انتشار القراد في أوروبا بعد رصد فيروس بوربون

أعلن مكتب منظمة الصحة العالمية في روسيا أن المنظمة تراقب انتشار القراد في القارة الأوروبية، بعد اكتشاف حالات إصابة بفيروس «بوربون» المنقول بالقراد في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الفيروس لم يُرصد إلى حدود الساعة إلا داخل الولايات المتحدة.

وأوضح مصدر من مكتب المنظمة بروسيا، في تصريح لوكالة «نوفوستي» الروسية، أنه «تواصل منظمة الصحة العالمية وشبكات المراقبة الوبائية الشريكة، بما في ذلك السلطات الصحية الوطنية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض ومكافحتها، مراقبة مسببات الأمراض المنقولة بالقراد في الإقليم الأوروبي».

وأضاف المصدر ذاته أن هذه المتابعة تشمل أيضا رصد أي تغيرات محتملة في أنماط انتشار أنواع القراد، بما قد يؤثر مستقبلا على الوضع الوبائي داخل المنطقة الأوروبية، في إشارة إلى مقاربة استباقية تقوم على اليقظة والمراقبة المستمرة.

وأشار المصدر نفسه إلى أنه لا يوجد حاليا ما يدل على أن فيروس «بوربون» يشكل تهديدا مباشرا للصحة العامة في بلدان أخرى، وهو ما يضع الموقف، بحسب المعطيات المعلنة، في إطار المتابعة الاحترازية لا في خانة الإنذار الصحي العاجل.

وبحسب ما أوردته قناة «فوكس نيوز» في 1 غشت الجاري، فقد تم تسجيل أول حالة إصابة بفيروس «بوربون» في ولاية نيويورك الأمريكية، وهو ما أعاد هذا الفيروس النادر إلى واجهة المتابعة الإعلامية والصحية.

كما أفادت المعطيات ذاتها بأن هذا الفيروس لا يوجد له لقاح معتمد حتى الآن، فيما تشمل أعراض الإصابة به الحمى والوهن والصداع وآلام الجسم والغثيان والتقيؤ والطفح الجلدي، وهي أعراض قد تتقاطع مع أمراض أخرى وتُعقد مسار التشخيص.

وفي هذا السياق، تواجه الفرق الطبية صعوبة في تشخيص العدوى بسبب غياب فحوصات مخبرية خاصة بفيروس «بوربون»، ما يجعل رصد الحالات المؤكدة أكثر تعقيدا، خاصة عندما تكون الأعراض العامة غير كافية للحسم السريري المبكر.

ومن جهته، سبق لعالم فيروسات وكبير الباحثين في مركز «غاماليا» الروسي للأبحاث في علم الأوبئة والأحياء الدقيقة أن صرح لوكالة «نوفوستي» بأنه تم تسجيل نحو 6 إلى 7 حالات إصابة بهذا الفيروس، بينها حالتان مميتتان.

وأشار الباحث ذاته إلى أن اكتشاف أجسام مضادة للفيروس في دم بعض الأشخاص قد يعني أن انتشاره أوسع مما تعكسه الأعداد المسجلة رسميا، وهو ما قد يرجح وجود إصابات لم يتم تشخيصها أو توثيقها ضمن الإحصاءات المعلنة.

أما في الوقت الراهن، فتعكس متابعة منظمة الصحة العالمية وشركائها لتطورات الوضع في أوروبا اتجاها قائما على الترصد الوبائي المبكر، خصوصا في ما يتعلق بالأمراض المنقولة عبر القراد والتغيرات المحتملة في نطاق انتشارها.

مشاركة