مستشفى محمد السادس بشيشاوة: غياب المصل المضاد لسموم الأفاعي والعقارب
يشهد مستشفى محمد السادس بشيشاوة انقطاعا كاملا في المصل المضاد لسموم الأفاعي والعقارب، وسط مخاوف محلية من تهديد مباشر لحياة المرضى. ويتزامن هذا الوضع مع ارتفاع درجات الحرارة وتزايد مخاطر اللدغات، خاصة بالمناطق القروية.

يشهد مستشفى محمد السادس بشيشاوة غيابا تاما للمصل المضاد لسموم الأفاعي والعقارب، ما بات يثير مخاوف متزايدة بشأن سلامة المواطنين، ولا سيما الأطفال وسكان المناطق القروية والنواحي التابعة للإقليم.
وبحسب ما أوردته معطيات تداولها مهتمون بالشأن المحلي، فإن عددا من المواطنين قصدوا المستشفى المذكور طلبا لهذا المصل بعد تعرضهم للدغات عقارب، قبل أن يتفاجؤوا بعدم توفره داخل المؤسسة الصحية.
وتتجلى خطورة الوضع في كون هذا النقص يهم علاجا يوصف بأنه أساسي في التدخلات الاستعجالية المرتبطة بلدغات العقارب والأفاعي، وهي حالات قد تتفاقم في وقت وجيز إذا لم تتوفر الرعاية اللازمة في الوقت المناسب.
كما يتزامن هذا الغياب مع الارتفاع الملحوظ في درجات الحرارة، وهي الفترة التي تنشط فيها العقارب والأفاعي بشكل أكبر، بما يرفع من احتمال تسجيل حالات لدغ خطيرة في عدد من الدواوير والمناطق البعيدة عن المراكز الحضرية.
وأشار متابعون للشأن العام المحلي بشيشاوة إلى أن الفئات الأكثر عرضة لتداعيات هذا الخصاص تبقى هي الأطفال وسكان العالم القروي، بحكم هشاشة الولوج السريع إلى العلاج وبعد بعض التجمعات السكنية عن البنيات الصحية المجهزة.
وأضاف المصدر ذاته أن استمرار هذا الوضع من شأنه أن يفاقم القلق وسط الأسر، خاصة في هذه المرحلة التي تعرف عادة تزايدا في الحوادث المرتبطة باللدغات السامة، وما يرافقها من حاجة إلى تدخل طبي عاجل وفعال.
كما عبر عدد من المهتمين بالشأن العام المحلي عن تخوفهم من التداعيات الوخيمة لهذا النقص، معتبرين أن الأمر لا يرتبط فقط بتدبير مخزون دوائي، بل بقدرة المستشفى على الاستجابة لحالات قد تكون مهددة للحياة.
وطالب المتحدثون الجهات الوصية على القطاع الصحي بالتدخل العاجل من أجل الحد من هذه الأزمة، والعمل على توفير كميات كافية من الأمصال المضادة للسموم بمستشفى محمد السادس بشيشاوة، بما يضمن التكفل بالحالات المستعجلة.
فيما يعيد هذا الوضع إلى الواجهة إشكالية توفير العلاجات الاستعجالية بالمؤسسات الصحية التي تستقبل مرضى من جماعات قروية واسعة، خاصة عندما يتعلق الأمر بمواد علاجية حيوية يرتبط غيابها بمخاطر صحية مباشرة.
Sources: Kech24.




