27 C
Marrakech
mardi, février 24, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

بعد الأولمبياد… ترامب يشعل الجدل بتصريحاته

أثار دونالد ترامب جدلًا جديدًا عقب تصريحات أدلى بها...

المغرب يعزز موقعه كشريك تجاري لألمانيا

بلغ حجم المبادلات التجارية بين المغرب وألمانيا مستوى قياسيًا...

حادث مأساوي لطائرة طبية في الهند

تحطمت طائرة إسعاف جوي، يوم الاثنين، في منطقة كاساريا...

تهنئة ملكية بمناسبة العيد الوطني لإستونيا

بعث صاحب الجلالة الملك محمد السادس برقية تهنئة إلى...

ذكرى محطة بارزة في تاريخ المغرب

يُحيي المغرب، يوم الأربعاء 25 فبراير، الذكرى الثامنة والستين...

دراسة مغربية تستعين بالخوارزميات لتقييم ديناميات الجفاف في حوض درعة الأعلى


كشفت دراسة مغربية أشرف عليها باحثون مغاربة مختصون في الهيدرولوجيا والاستشعار عن بُعد أن “توزيع الجفاف داخل منطقة قاحلة بالجنوب الشرقي للمملكة غير منتظِم”، راصدةً “وجود اتجاه تنازلي ملحوظ في قيم مؤشر الجهد المنخفض والتربة السطحي”.

حلّلت هذه الدراسة، التي أجريت في منطقة حوض درعة الأعلى بالمغرب (Upper Drâa Basin)، بجهة درعة تافيلالت، البيانات الممتدة من سنة 1980 إلى 2019، مع “التركيز على حساب مؤشرات الجفاف”؛ إذ حددها الباحثون في “مؤشر هطول الأمطار الموحد (Standardized Precipitation Index) ومؤشّر تبخر الأمطار الموحّد (SPEI) في جداول زمنية متعددة تراوحت بين فتراتِ شهر واحد و3 و9 إلى 12 شهراً”، حسب ما طالعته جريدة هسبريس في النسخة الكاملة من الدراسة.

هذه الدراسة منشورة أواخر يونيو 2024 بمثابة “مقال علمي جديد” بعنوان “Assessment and Prediction of Meteorological Drought Using Machine Learning Algorithms and Climate Data” بالمجلة العلمية المرموقة “Climate Risk Management” ذات معامل تأثير ييلُغ 4,8.

“جدير بالذكر أن خوارزميات التعلم الآلي للذكاء الاصطناعي الأربع تنبّأت بفعالية بقيم مؤشر التربة السطحية للفترات المحددة”، يلفت منجزو الدراسة التي أعدّها في إطار تحضير رسالة دكتوراه الطالب الباحث خالد النكر في تخصص “الهيدرولوجيا والاستشعار عن بعد”، تحت إشراف الأستاذ جمال ستيتو المساري بجامعة عبد المالك السعدي (كلية العلوم بتطوان)، والأستاذ مراد أقنوي بجامعة مولاي إسماعيل (كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية).

كما شارك مساهماً في هذا المقال مجموعة من الباحثين الأجانب من جامعات دولية مختلفة كجامعة “ميسيسيبي” و”تشابمان” بالولايات المتحدة الأمريكية، وجامعة “محرم بيك” بمصر، وجامعة “فلورانس” بإيطاليا.

مؤشرات إحصائية

بحسب الدراسة، “يكتسي رصد الجفاف في المناطق شبه القاحلة بسبب تغير المناخ أهمية قصوى”، مبرزة أنه تم تقييم الاتجاهات باستخدام أساليب إحصائية مثل “اختبار مان-كيندال” و”مُقدِّر ميل سين”. وتم تقييم أربع خوارزميات مهمة للتعلم الآلي (ML)، بما في ذلك “خوارزمية الغابة العشوائية، ومنظم التصويت، ومنظم AdaBoost، للتنبؤ بقيم مؤشر الأداء البيئي الخاص بكل من فترتَيْ الثلاثة أشهر و12 شهراً.

وفي حين تم قياس “أداء الخوارزميات باستخدام مؤشرات إحصائية”، أظهرت خوارزمية الغابة العشوائية ومنظم التصويت و”AdaBoost” أعلى قِيَم كفاءة “ناش-سوتكليف” (NSE)، حيث تراوحت بين 0,74 و0,93.

على النقيض من ذلك، أنتجت خوارزمية “K-Nearest Neighbours” قِـيَمًا في حدود 0.44 إلى 0.84. وتنطوي نتائج البحث هذه على “إمكانية تقديم رؤى قيمة لخبراء إدارة الموارد المائية وصانعي السياسات. ومع ذلك، لا بدّ من تحسين منهجيات جمع البيانات وتوسيع نطاق توزيع المقاييس”.

وأفاد الأستاذ الباحث مراد أقنوي (كلية العلوم والتقنيات بالراشيدية) هسبريس بأنه “لحساب مؤشرات الجفاف، استخدمنا حزمتيْ SPI وSPEI، مستغلين مجموعة متنوعة من البيانات المتاحة. تم حساب قيم SPI وSPEI التي تم الحصول عليها من البيانات التي تمت معالجتها مسبقاً باستخدام الطرق المناسبة لكل مؤشر”.

وتابع شارحا: “ثمّ استخدمنا بعد ذلك أساليب التحليل الإحصائي MK وSSE للكشف عن التغييرات في السلسلة الزمنية. تم تصوير النتائج التي تم الحصول عليها باستخدام نظام المعلومات الجغرافية (Arc GIS 10.8)، مع إنشاء خرائط ورسوم بيانية توضح التغيرات المكانية والزمانية في مؤشرات الجفاف بالمنطقة المدروسة”.

وبحسب ملخص الدراسة وخلاصاتها، “تتمثل القيود الرئيسية لاستخدام تقنيات التعلم الآلي فيما يلي: أولاً، يمكن أن يستغرق ضبط المعلمات الفائقة لهذه النماذج وقتًا طويلاً”.

بالإضافة إلى ذلك، “قد تكون هذه الخوارزميات حساسة للقيم المتطرفة في البيانات، مما قد يؤثر على أدائها”. كما قد يكون “دمج المتغيرات أمرًا صعبًا لأنه قد يتطلب إضافة طبقات إضافية إلى النموذج”.
توصيات

سجل الباحثون أن “هناك حاجة إلى إجراء المزيد من الدراسات لتقييم التأثير المحتمل للخزانات الزراعية كبيرة ومتوسطة الحجم على العمليات الهيدرولوجية في المنطقة المدروسة”.

علاوة على ذلك، شددت الدراسة على “ضرورة دمج باراميترات مناخية إضافية في نماذج التعلم الآلي لتحسين التنبؤات”، داعية إلى “مواصلة الجهود البحثية، مع التركيز على توسيع شبكة مواقع القياس من أجل فهم شامل لمعظم ديناميات الجفاف في منطقة حوض البحر المتوسط”.

يشار إلى أنه بالنسبة لهذه الدراسة، تم اختيار اختبار “MK” واختبار “SSE” لتقييم الاتجاهات وأهمية الجفاف في السلاسل الزمنية قيد الدراسة. اختبار “MK” هو اختبار غير بارامترى يستخدم على نطاق واسع لتحليل اتجاهات مؤشرات الطقس الهيدرومترية.

spot_img