يسعى المجمع الإيطالي ليوناردو إلى تعزيز حضوره في السوق المغربي، من خلال عرض طائرته المتقدمة للتدريب M-346 ماستر على القوات الملكية الجوية، وذلك في سياق تفكير متواصل بشأن تجديد أسطول الطائرات المخصص لتكوين الطيارين.
وتُعد هذه الطائرة موجهة أساساً للتدريب المتقدم، مع قدرة إضافية على تنفيذ مهام الهجوم الخفيف، حيث يراهن ليوناردو على تعدد استخداماتها لتلبية احتياجات القوات الجوية المغربية، التي باتت طائراتها الحالية تقترب تدريجياً من نهاية عمرها التشغيلي.
ومنذ ثمانينيات القرن الماضي، شكّلت طائرات “ألفا جيت” ركيزة أساسية في تكوين الطيارين المغاربة، قبل انتقالهم إلى قيادة مقاتلات مثل “ميراج إف1” و”إف-5” و”إف-16”. ورغم خضوعها لبرامج تحديث، إلا أن مسألة استبدالها تظل مطروحة.
ولا يواجه ليوناردو منافسة محدودة في هذا المجال، إذ تُطرح أيضاً طائرات أخرى كخيارات محتملة، من بينها “إل-15 فالكون” الصينية و”تي-50 غولدن إيغل” الكورية الجنوبية، والتي تقدم بدورها قدرات مماثلة.
وسيعتمد القرار النهائي على مجموعة من المعايير، لا تقتصر على الأداء التقني، بل تشمل أيضاً كلفة التشغيل، والصيانة، وتوفر قطع الغيار، ومدى توافق الطائرات مع التجهيزات المعتمدة حالياً، إضافة إلى آجال التسليم.
وتندرج هذه الخطوة ضمن استراتيجية أشمل لتحديث القدرات الجوية للمغرب، في ظل تنامي التحديات المرتبطة بالدفاع وتكوين الكفاءات.




