استنكرت حركة المقاومة الإسلامية (حماس) تصنيف الأرجنتين لها كـ »منظمة إرهابية »، وطالبت بالتراجع عن هذا القرار. وأعربت الحركة عن أن هذا التصنيف يمثل « انحيازاً مفضوحاً » من قبل الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي، معتبرة إياه « محاولة مكشوفة لتبرير جريمة الإبادة والتطهير العرقي » الإسرائيلية ضد أطفال ونساء قطاع غزة.
وأكدت حماس أن هذا القرار الظالم والمنحاز للاحتلال « النازي » يأتي في وقت يمثل فيه الاحتلال أمام محكمة العدل الدولية بتهمة ارتكابه إبادة جماعية بحق الشعب الفلسطيني.
قرار الرئيس الأرجنتيني
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي أعلن اليوم السبت حماس « منظمة إرهابية دولية » على خلفية هجوم 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 وما وصفه بـ »تاريخ طويل من الهجمات ». وجاء في بيان الرئاسة الأرجنتينية أن ميلي لديه التزام راسخ بتصنيف الإرهابيين على حقيقتهم.
خلفية الرئيس الأرجنتيني
خافيير ميلي ينتمي إلى التيار اليميني المتطرف، ويصف نفسه بأنه « رأسمالي فوضوي ». دخل ميلي معترك السياسة عام 2019، وانتخب عضواً في مجلس النواب عام 2021، ثم فاز برئاسة الأرجنتين في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 بعد حصوله على 55% من الأصوات، متغلباً على وزير الاقتصاد الوسطي سيرخيو ماسا.
ميلي أعلن دعمه لإسرائيل والديانة اليهودية خلال أحداث غزة وعدوان إسرائيل عليها في أكتوبر/تشرين الأول 2023. قصته مع اليهودية بدأت بعد مقابلته الحاخام الأكبر للجالية اليهودية المغربية في الأرجنتين في يونيو/حزيران 2021، حيث أعلن أن اليهودية أقرب دين إلى قلبه وعقله.
وبعد انتخابه رئيساً، أعلن ميلي نيته اعتناق اليهودية وترك المسيحية، وزيارته لإسرائيل لشكر الرب ودعم « إخوته في محنتهم هناك ». ظهر ميلي خلال زيارة للقدس وهو يرتدي « القلنسوة اليهودية » (الكيباه) ويرقص مع مجموعة من المستوطنين في ساحة حائط البراق، بعد جولاتهم في أزقة البلدة القديمة بالقدس وأبواب المسجد الأقصى تحت حماية قوات الاحتلال.
ردود فعل على القرار
قرار ميلي أثار ردود فعل واسعة وانتقادات، خصوصاً من حماس التي اعتبرته محاولة لتبرير العدوان الإسرائيلي على غزة. من المتوقع أن يستمر الجدل حول هذا القرار وانعكاساته على العلاقات بين الأرجنتين والفلسطينيين، وكذلك تأثيره على المواقف الدولية تجاه القضية الفلسطينية.



