مراكش: استنفار أمني مشدد لمواجهة دعوات تظاهر منسوبة إلى «جيل زد»
شهدت منطقتا باب دكالة وجيليز بمراكش، مساء الأحد، انتشارا أمنيا مكثفا بإشراف مباشر لوالي أمن المدينة. وجاء هذا التحرك، بحسب المعطيات المتداولة، في سياق تدابير استباقية لمواجهة دعوات إلى التظاهر نُسبت إلى «جيل زد 212».

شهدت منطقتا باب دكالة بمراكش، بالقرب من المحطة الطرقية السابقة، وشارع محمد الخامس بحي جيليز، مساء الأحد، استنفارا أمنيا مكثفا بحضور مختلف التشكيلات والرموز الأمنية، في إطار تحرك ميداني لافت شمل نقطا حيوية من المدينة.
وأوضح موقع «كشـ24»، وفق ما عاين بالمكان، أن هذا الإنزال الأمني عرف حضور عناصر من مختلف الدوائر الأمنية بالمدينة، إلى جانب فرق الدراجين ومختلف عناصر السلطة المحلية، تحت الإشراف المباشر لوالي أمن مراكش.
وأضاف المصدر ذاته أن هذا الانتشار الميداني المشدد جاء في سياق تدابير استباقية اتخذتها السلطات، للتصدي لدعوات جرى تداولها عبر منصات التواصل الاجتماعي تدعو إلى الخروج في مظاهرات احتجاجية بالشارع العام.
وأشار إلى أن هذه الدعوات نُسبت إلى «جيل زد»، فيما تم ربطها بالاحتجاج على الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة، وهو ما منح هذا التحرك الأمني بعدا احترازيا هدفه تطويق أي تطورات محتملة في الفضاء العام.
كما أورد المصدر نفسه أن هذه التعبئة الأمنية جاءت أيضا على خلفية الأحداث الأخيرة المتصلة بموجة محاولات الهجرة الجماعية نحو مدينة سبتة المحتلة، وهي معطيات أسهمت في رفع منسوب اليقظة الميدانية بالمدينة.
وفي المقابل، نفت إدارة «جيل زد 212» صحة ما جرى تداوله عبر عدد من منصات التواصل الاجتماعي بشأن دعوة منسوبة إليها لتنظيم مظاهرة أو تحديد موعد للنزول إلى الشارع.
وأكدت إدارة المجموعة، بحسب ما نقله المصدر ذاته، أن تلك الادعاءات «عارية من الصحة» ولا تستند إلى أي بلاغ أو إعلان رسمي صادر عنها، في رد مباشر على ما تم تداوله على نطاق واسع خلال الساعات الأخيرة.
أما ميدانيا، فيعكس هذا الحضور الأمني المكثف اعتماد السلطات مقاربة استباقية للتعامل مع الدعوات المتداولة رقميا، خاصة عندما يتعلق الأمر بنداءات قد تفضي إلى تجمعات في الشارع العام بمناطق تعرف كثافة وحركية كبيرتين.
وبحسب المعطيات نفسها، تركز الانتشار في محيطات حساسة ومعروفة بحيويتها داخل المدينة، بما يوحي بأن الهدف كان تأمين الفضاءات الأكثر استقطابا ومنع أي تجمهر محتمل قبل تشكله.
كما يبرز نفي «جيل زد 212» وجود أي دعوة رسمية صادرة عنها تباينا بين ما جرى تداوله عبر المنصات الاجتماعية وما أعلنته الجهة المنسوبة إليها تلك النداءات، في انتظار ما قد تسفر عنه المتابعة الميدانية والرسمية لهذا الملف.
Sources: Kech24




