وصل موضوع الزيادة في رسوم الدراسة بالمدارس الخصوصية إلى قبة البرلمان؛ فقد وجه الفريق البرلماني للتقدم والاشتراكية بمجلس النواب سؤالا كتابيا إلى شكيب بنموسى، وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، يعلن فيه أن هذه المدارس “شهدت زيادات صاروخية في أسعار المدارس الخصوصية”.
وأورد الفريق البرلماني سالف الذكر في سؤاله أن “أغلب المؤسسات التعليمية الخصوصية التي رفعت من الواجبات الشهرية لم تضف أي جديد على مستوى البنيات التحتية والمرفقية لتلك المؤسسات، ولم تأت بأي جديد في المجال البيداغوجي والديداكتيكي، ولا في طرق التدريس، أو على مستوى الأطر التربوية والإدارية العاملة فيها”.
وفي هذا الإطار، قال نور الدين عكوري، رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب: “ككل سنة، هناك زيادة في رسوم التعليم الخصوصي، زيادة بشكل دائم وبدون أي مبرر”، مضيفا أن الزيادات تكون في “الواجبات الشهرية وواجبات التسجيل”، موضحا أن هذه “الزيادات يجب أن تكون بناء على خدمة إضافية يتم تقديمها أو توسيع العرض المدرسي أو إضافة ما ملموسة، لا أن تكون هي نفس المؤسسة ونفس العمل ونفس الخدمة ونلمس الزيادة”، على حد تعبيره.
ونبه رئيس فيدرالية آباء وأمهات وأولياء التلاميذ بالمغرب، في تصريح لهسبريس، إلى أن هذه “الزيادات بدون أي مبرر تخلف احتقانا داخل المجتمع”، متابعا: “يجب أيضا التشاور بين المؤسسة والأسر قبل أية زيادة، لكنه أمر غير قائم، إذ يتم التعامل مع الأمر على أساس أن التعليم الخصوصي هو اختياري؛ في حين إنه خدمة مفروضة على الدولة مفوضة للمؤسسات الخصوصية، يجب ألا يكون الهدف منها هو تحقيق أرباح كبيرة بل أن تكون هناك قناعة”.
وانتقد عكوري أيضا عدم تدخل الوزارة الوصية على قطاع التربية الوطنية بخصوص هذه المسألة، قائلا: “الوزارة لا تقوم بأي شيء في هذا الصدد، ولا تحرك ساكنا”، موردا أن “العقد الذي من المفروض العمل به واضح ويؤكد على ضرورة التشاور مع الأسر؛ لكن لا يتم العمل به”، منبها إلى أن هذه المدارس “تقدم خدمة للوطن لكنها خدمة بالمقابل”.
من جهتها، تعتبر رابطة التعليم الخاص بالمغرب أن “التعليم الخصوصي عرض تعليمي متنوع ومتاح لجميع الفئات الاجتماعية الراغبة في تسجيل أبنائها فيه”، مؤكدة “أن العقد الذي وقع بين الجمعيات الممثلة للقطاع والجمعيات الممثلة للأسر، تحت رعاية وزارة التربية الوطنية، “جاء ليجيب عن الأسئلة التي كانت تطرح كل سنة، والمتعلقة بالخدمات ورسوم التسجيل والزيادات”.
وقال محمد الحنصالي، الرئيس الوطني لرابطة التعليم الخاص بالمغرب، في تصريح سابق لهسبريس: “نحن أمام عرض متنوع يحكمه القانون، وتحكمه عقود يكون فيها التراضي بين الأطراف، بناء على ما جاء في العقد الذي يجمع الأسرة والمدرسة”، موضحا أنه “لا يمكن أن نحكم على المؤسسات التعليمية انطلاقا من تشكي بعض الأسر”.
وشدد الحنصالي على أن “ما يقع في المؤسسات مسؤولية مشتركة بين المدرسة والأسرة، وأن العقد ضامن لحقوق الأطراف كاملة. ولن يطرح نقاش عمومي حول الموضوع كل سنة”، خاتما: “كل زيادة اليوم مقرونة بالخدمة التي تقدمها المؤسسة، ويكون فيها التراضي ما بين الأسرة والمؤسسة، ولا يمكن أن نتكلم عن حالات نسمع عنها ولا نعيشها”.


