توعد التنسيق النقابي الرباعي للجماعات الترابية عبد الوافي لفتيت، وزير الداخلية، بدخول حارق في شتنبر المقبل؛ من خلال التهديد بالعودة إلى الاحتجاجات وشل المرافق الجماعية في مختلف أنحاء المملكة، ردا على ما اعتبره تعطيلا لآليات الحوار ومماطلة بتأجيله مرات عديدة، والتراجع عن المبادئ التي أطرت لقاء 3 ماي الماضي.
وفي هذا السياق، أكد التنسيق النقابي بقطاع الجماعات الترابية، الذي ضم الفيدرالية الديمقراطية للشغل والكونفدرالية الديمقراطية للشغل والاتحاد العام للشغالين بالمغرب والاتحاد المغربي للشغل، انسداد أفق الحوار الجاري مع ممثلي وزارة الداخلية بالمديرية العامة للجماعات الترابية بسبب المنهجية المعتمدة في تدبيره، حيث استنفدت النقابات مساعيها للحفاظ على مصالح موظفي الجماعات في هذا الشأن.
وحمّل التنسيق سالف الذكر، في بلاغ مشترك توصلت هسبريس بنسخة منه، رئيس الحكومة ووزير الداخلية مسؤولية تعثر الحوار القطاعي، مطالبا الجهات المذكورة بالتدخل السريع لإعادة الأمور إلى نصابها وضمان حوار وفق الأجواء وروح لقاء ماي الماضي، بما يستجيب لمطالب موظفي الجماعات ومساواتهم مع باقي القطاعات العمومية الأخرى.
وكشف عبد الهادي زاهيدي، عضو المكتب الجامعي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل، عن إمهال النقابات وزارة الداخلية ما تبقى من أيام شهر غشت الجاري قصد مراجعة موقفها وإعداد مقترحات جديدة على ممثلي موظفي الجماعات.
وشدد الفاعل النقابي ذاته، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، على إكراهات العطل والتنقيلات على مستوى وزارة الداخلية، مشيرا في المقابل إلى اجتماع مرتقب مع مسؤولي مديرية الجماعات الترابية بالوزارة مطلع شتنبر المقبل سيتحدد على أساس مخرجاته الوقف الاحتجاجي للتنسيق النقابي الرباعي.
وأكد زاهيدي أنه لم يجرِ الاتفاق بين مكونات التنسيق النقابي بعد على شكل وطبيعة الخطوات الاحتجاجية التي ستتخذ خلال شتنبر المقبل، والتي من بينها الإضراب، موضحا أنه تم الاتفاق مع ممثلي وزارة الداخلية في لقاء 3 ماي الماضي على توقيع محضر اجتماع في 11 يونيو؛ غير أن هذا التوقيع لم يتحقق بسبب تبريرات صادرة عنهم، همت إكراهات العطل وتغييرات إدارية داخلية، ليتم تأجيل التوقيع إلى الـ29 من الشهر ذاته، قبل أن يجري تأجيله مجددا دون تحديد موعد زمني آخر.
ولفت عضو المكتب الجامعي للجامعة الوطنية لموظفي الجماعات الترابية والتدبير المفوض إلى “أننا في شهر غشت حاليا، ولم يتم التوقيع على أي محضر؛ ما ساهم في زعزعة قوة الحوار وشكك في الثقة بين الأطراف”.
وناقش لقاء ماي الماضي مذكرة ضمت 32 مطلبا من النقابات المكونة للتنسيق النقابي الرباعي بقطاع الجماعات الترابية، همت النظام الأساسي للموارد البشرية للموظفين والقانون المرتبط به، وتسوية أوضاع الموظفين المجازين والتقنيين، والزيادة في الأجور والمنح والتعويضات؛ فيما أكد زاهيدي على تلقي ممثلين عن التنسيق النقابي معطيات من مسؤولي الداخلية بشأن سعيهم إلى إعداد ردود شاملة على المطالب المذكورة، من الناحيتين القانونية والمالية، وحول علاقات ملفات الموظفين بالمصالح الخارجية، من قبيل وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية.
يشار إلى أن التنسيق النقابي الرباعي عقد، الثلاثاء الماضي بمقر الفيدرالية الديمقراطية للشغل بفاس، اجتماعا خصص لتقييم وتتبع منحى الحوار القطاعي بين ممثلي موظفي الجماعات الترابية ووزارة الداخلية، حيث جرى الاستماع للعروض المختلفة المقدمة من قبل النقابيين، قبل الإعلان عن العودة إلى الاحتجاج في شتنبر المقبل.



