14 C
Marrakech
lundi, mars 2, 2026
spot_img

ذات صلة

جمع

المغرب يعزز موقعه كشريك موثوق لأوروبا

أشادت فنلندا، الأحد بالرباط، بقيادة صاحب الجلالة الملك محمد...

الاتحاد الأوروبي يندد بهجمات إيران

أعرب الاتحاد الأوروبي عن «قلقه البالغ» إزاء تطورات الوضع...

منير الحدادي في أمان بتركيا بعد مغادرته إيران

طمأن الدولي المغربي منير الحدادي جمهوره بعد التوترات الأمنية...

! أوروبا تتوعد بتدمير القدرات العسكرية الإيرانية

أعلنت فرنسا، ألمانيا والمملكة المتحدة، مساء الأحد، عزمها تنفيذ...

الشرق الأوسط: إحداث خلية أزمة لفائدة المغاربة

أعلنت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج...

تمرير قانون العقوبات البديلة ينعش آمال التخفيف من اكتظاظ سجون المغرب


بعد مصادقة مجلس المستشارين، بالأغلبية، على مشروع قانون العقوبات البديلة، يكون وزير العدل، عبد اللطيف وهبي، قد نجح في تمرير القانون الذي أثار جدلا كبيرا في الساحة السياسية وأخذا وردا بين النواب والمستشارين.

ويرتقب أن يكون القانون الذي نهل من مرجعيات وقواعد دولية معتمدة لطالما ذكر بها وهبي في مرافعاته دفاعا عنه، ومن أهمها المبادئ العامة التي جاءت بها قواعد الأمم المتحدة الدنيا النموذجية للتدابير غير الاحتجازية، متوازنا في ضمان حقوق المحكوم عليهم وحقوق الضحايا وحق المجتمع في الأمن العام ومنع الجريمة.

واستهدف القانون الجديد توسيع دائرة الاستفادة من العقوبات البديلة مع استثناء الجرائم الخطيرة والأشخاص العائدين، بالإضافة إلى التنصيص على تدابير إصلاح أضرار الجريمة كما بين ذلك الوزير خلال جلسة التصويت على المشروع في الغرفة الثانية من البرلمان.

وتضمن قانون العقوبات البديلة جملة من المقتضيات، مثل عقوبة الغرامة اليومية التي تراهن عليها وزارة العدل للتقليص من ظاهرة الاكتظاظ التي باتت معضلة تعاني منها جل السجون المغربية.

وحدد القانون العقوبات البديلة في العمل من أجل المنفعة العامة والمراقبة الإلكترونية وفرض تدابير تأهيلية أو علاجية، مثل الخضوع لعلاج نفسي أو العلاج من الإدمان على الكحول والمخدرات والمؤثرات العقلية، وأخرى تقييدية كعدم الاقتراب من الضحية والخضوع للمراقبة لدى مصالح الشرطة والدرك الملكي والخضوع لتكوين أو تدريب وغيرها.

وفي إطار إقرار العدالة التصالحية، تمت إضافة عقوبة إصلاح الأضرار الناتجة عن الجريمة، في الوقت الذي حدد القانون مجموعة من الجرائم والحالات التي لا يحكم فيها بـ”العقوبات البديلة”، وهي جرائم “أمن الدولة والإرهاب، والاختلاس أو الغدر أو الرشوة أو استغلال النفوذ أو تبديد الأموال العمومية، وغسل الأموال، والاتجار الدولي بالمخدرات، والاتجار بالمؤثرات العقلية والاتجار بالأعضاء البشرية، والاستغلال الجنسي للقاصرين أو الأشخاص في وضعية إعاقة”.

عبد اللطيف رفوع، رئيس المرصد المغربي للسجون، قال في تصريح لهسبريس إن قانون العقوبات البديلة كان من “المواضيع التي سبق للمرصد أن ناقشها منذ بداية سنة 2004″، مذكرا بأنه عرف “مناقشة مستفيضة مع كل المتدخلين في حقل العدالة والمجتمع المدني الذي يهتم بوضعية السجون”.

وأضاف رفوع: “أخيرا، تمت المصادقة على هذا المشروع الذي تقدم به وزير العدل. نأمل أن يكون آلية من الآليات التي تساهم وتساعد على إدماج السجناء الذين سيستفيدون منه”.

وتابع رئيس المرصد المغربي للسجون بأن هذا القانون سيساهم في “الحد من ظاهرة الاكتظاظ داخل المؤسسات السجنية”، لافتا إلى أن هناك أكثر من 23 بالمائة من الساكنة السجنية “عقوبتهم قصيرة، تتراوح ما بين شهرين وسنتين فقط”، متسائلا: “لماذا تبقى هذه الفئة داخل المؤسسة السجنية؟ ولماذا لا تستفيد من بعض بدائل العقوبات؟”.

وشدد الفاعل المدني ذاته على أن العقوبات البديلة “آلية من الآليات التي اشتغلت عليها مجموعة من التجارب الدولية، تتيح للسجين الخروج وحمل سوار والبقاء في أماكن معينة أو في منزله، ويقضي عقوبته داخل مجال مفتوح ومحدد بالقانون”، مستدركا بأن هذا القانون “لن يستفيد منه كل السجناء، ويبقى محصورا على مرتكبي بعض الجنح”.

spot_img