منذ إعادة تنشيط معبر تراخال قبل 3 سنوات تتواصل معاناة مغاربة مدينة سبتة المحتلة، والجالية المغربية المقيمة في أوروبا التي تختار هذا المعبر لدخول أرض الوطن، مع قرار للحكومة المحلية للثغر المحتل يمنع مرور مجموعة واسعة من المواد الغذائية.
ووفق المعطيات المتوفرة لدى هسبريس فإن المارّين من معبر تارخال، لاسيما في رحلات العودة، يتم تفتيشهم من طرف الحرس المدني الإسباني بشكل دقيق، وسلبهم مقتنياتهم من اللحوم والأسماك والحليب ومشتقاته والزيتون وزيت الزيتون والتوابل والدقيق والحلويات وغيرها.
في هذا السياق قال إدريس الوهابي، فاعل جمعوي مقيم بسبتة المحتلة، إن “أغلب المواد الغذائية التي يتم ضبطها في معبر تراخال تُلقى في القمامة، فيما يتم تغريم من حاول إخفاءها بطريقة من الطرق داخل السيارة بما يصل إلى ألف يورو حسب طبيعة المادة وحجمها، وذلك تحت طائلة قانون منع تهريب السلع”.
وأضاف الوهابي، ضمن تصريح لهسبريس، أن “المثير للاستغراب أن جميع هذه المقتنيات الممنوعة من العبور لا تكتسب صبغة تجارية، وغالباً ما تكون الكمية قليلة، كنصف كيلوغرام من الأسماك على سبيل المثال”.
وأبرز المتحدث ذاته أنه نتيجة لهذه الإجراءات “بات العديد من مغاربة الخارج يتجنّبون العبور من معبر تراخال في طريقهم إلى أرض الوطن”، وهو ما بدا جلياً، حسبه، خلال الأيام الأخيرة، “إذ تظل ساحة الانتظار شبه فارغة، عكس السنة الماضية في الفترة نفسها”.
وتعتزم مجموعة من الفعاليات المدنية في سبتة المحتلة، بناء على اجتماع تم مؤخراً، مراسلة الجهات المسؤولة في المدينة، ومن بينها مندوبية وزارة الصحة والمديرية العامة للحرس المدني، من أجل مراجعة هذا القرار الموصوف بـ”الجائر”.
وخلص الفاعل الجمعوي ذاته إلى أن المتضررين سيضطرون إلى تنظيم وقفات ومسيرات احتجاجية في حالة عدم الاستجابة لهذا المطلب.


