المحكمة الدستورية تحسم مستقبل قانون المحاماة

0
42

لا يزال مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة معروضاً على المحكمة الدستورية. وفي انتظار صدور قرارها، يواصل المحامون حركتهم الاحتجاجية، بينما بدأت تداعيات هذا الوضع تظهر داخل عدد من المحاكم.

وتثير تأجيلات الجلسات، وتعليق بعض الملفات، وتمديد آجال التقاضي، قلق المتقاضين والمهنيين العاملين في قطاع العدالة.

قرار مرتقب

بعد المصادقة عليه في قراءة ثانية من طرف البرلمان، أُحيل مشروع القانون رقم 66.23 على المحكمة الدستورية من أجل البت في مدى مطابقته للدستور.

وأعلن المحامون، المعارضون لعدد من مقتضيات النص، أنهم سينتظرون قرار المحكمة قبل تحديد الخطوات المقبلة لحركتهم الاحتجاجية.

ولم يعد هذا الوضع مقتصراً على الخلاف بين المحامين والوزارة الوصية، بل أصبح يؤثر بشكل مباشر على سير العمل داخل عدد من المحاكم، حيث تتواصل تأجيلات الجلسات.

كما لا تزال بعض الملفات معلقة في انتظار اتضاح مصير مشروع القانون، وهو ما يؤدي إلى إبطاء معالجة القضايا وزيادة حالة الغموض القانوني.

تداعيات على المتقاضين

تزيد تأجيلات الجلسات من الضغط على جداول المحاكم المثقلة أصلاً، كما تؤدي إلى تمديد فترة انتظار المواطنين لصدور الأحكام في القضايا المدنية أو الجنائية أو الإدارية أو التجارية.

وقد يترتب عن كل تأجيل مصاريف إضافية مرتبطة بالتنقل، وتتبع الملفات، والتواصل مع المحامين.

وفي القضايا الأسرية والتعاقدية أو المرتبطة بالاعتقال الاحتياطي، قد تكون لهذه التأخيرات تداعيات شخصية واجتماعية واقتصادية مهمة.

ويجد مهنيو القانون أنفسهم، بدورهم، مطالبين بالعمل في ظل وضع قانوني غير واضح، دون معرفة المدة التي ستستغرقها هذه المرحلة أو مدى تأثيرها على السير اليومي للمحاكم.

توازن دقيق أمام القضاة

يواجه القضاة بدورهم وضعاً دقيقاً، إذ يتعين عليهم ضمان حق الأطراف في محاكمة عادلة داخل أجل معقول، مع مراعاة القرار المرتقب للمحكمة الدستورية.

كما يتعين عليهم تجنب إصدار أحكام تستند إلى مقتضيات قد يتم لاحقاً التصريح بعدم دستوريتها.

غير أن هذا الحذر يساهم في تراكم الملفات داخل بعض المحاكم، رغم أن هذه الأخيرة تبقى ملزمة بضمان استمرارية مرفق العدالة.

وتتجه الأنظار حالياً إلى المحكمة الدستورية، إذ سيحدد قرارها مستقبل مشروع القانون رقم 66.23، كما سيؤثر على الخطوات المقبلة للحركة الاحتجاجية للمحامين.

ومن شأن هذا القرار أيضاً أن يوضح الوضع بالنسبة إلى المحاكم، ومهنيي القانون، والمتقاضين.

ترك الرد

من فضلك ادخل تعليقك
من فضلك ادخل اسمك هنا