يثير برنامج جديد قائم على الذكاء الاصطناعي، يحمل اسم Mythos، مخاوف كبيرة في الأوساط التكنولوجية والأمنية والمالية. وقد طوّره مختبر Anthropic، حيث يتميز بقدرته على اكتشاف ثغرات أمنية في معظم الأنظمة المعلوماتية، بما في ذلك الأنظمة الأكثر حماية.
ووفق المعطيات المتوفرة، يكفي إدخال برنامج أو نظام إلى هذا التطبيق ليقوم بسرعة برصد عدد كبير من الثغرات، بعضها ظل غير مكتشف لسنوات طويلة من قبل الخبراء. هذه القدرة الاستثنائية لفتت انتباه كبرى الشركات الرقمية.
وقد شاركت شركات مثل Apple وGoogle وMicrosoft في اختبارات ضمن برنامج يحمل اسم Project Glasswing، بهدف تقييم أداء هذا النظام ومخاطره المحتملة.
وإذا كان بإمكان Mythos تعزيز الأمن السيبراني من خلال كشف الثغرات وتصحيحها، فإنه يمثل في الوقت نفسه خطرًا حقيقيًا في حال استُخدم لأغراض خبيثة، إذ يمكن أن يسهل تنفيذ هجمات إلكترونية واسعة النطاق. وبالتالي، فهو أداة ذات استخدام مزدوج: للحماية أو للاختراق.
ولا يقتصر القلق على القطاع التكنولوجي، بل يمتد أيضًا إلى المؤسسات المالية العالمية، التي تُعد من أكثر الجهات عرضة للهجمات السيبرانية. إذ يمكن أن تصبح البنوك وشركات التأمين والأسواق المالية أهدافًا مباشرة في حال إساءة استخدام هذه التكنولوجيا.
كما تثير هذه التقنية مخاوف لدى السلطات الأمريكية، حيث يخشى البنتاغون أن تؤثر على فعالية بعض استراتيجيات الأمن السيبراني، التي تعتمد على استغلال الثغرات لأغراض استخباراتية.
وفي السياق ذاته، يبرز تخوف آخر يتمثل في احتمال تطوير تقنيات مماثلة من طرف دول أخرى، دون نفس مستوى الرقابة أو الضوابط.
وبين التقدم التكنولوجي والمخاطر الأمنية، يجسد Mythos التحديات الجديدة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي في مجال الأمن السيبراني، مع تأثيرات مباشرة على استقرار الأنظمة المالية عالميًا.




