Accueil آخر ساعة التصدي لانتشار المخدرات يسائل أساليب حماية الشباب وخفض مستويات الإدمان

التصدي لانتشار المخدرات يسائل أساليب حماية الشباب وخفض مستويات الإدمان

0
التصدي لانتشار المخدرات يسائل أساليب حماية الشباب وخفض مستويات الإدمان


في اليوم الأممي لمكافحة إساءة استعمال المخدرات والاتجار المشروع فيها الذي يصادف الـ26 من شهر يونيو من كل سنة، نبه حقوقيون مغاربة إلى “انتشار المخدرات بعدد من المناطق السكنية متسببة بذلك في تداعيات صحية واجتماعية على مستعمليها، خصوصا فئة الشباب التي تعد سوقا لمروجي المخدرات على الصعيد الوطني”.

وتقبل الفئة الشابة بمختلف مدن البلاد وبواديها على اقتناء الموارد المخدرة، من “حشيش” و”إكستازي” و”بوفا” وأقراص مهلوسة، من لدن مروجيها بطريقة غير قانونية وبعيدا عن أعين السلطات الأمنية، بما بات يرفع من نسب الإدمان في صفوف الشباب الذين سبقت دراسة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن كشفت أن حوالي 4,3 ملايين منهم لا يشتغلون ولا تربطهم أية علاقة بعالم الشغل أو منظومة التكوين.

بدورها، تظل فئة القاصرين معنية بهذا الموضوع، حيث سبق أن أشار عبد اللطيف وهبي وزير العدل إلى أن المنظومة الجنائية المقبلة ستتشدد في بيع المخدرات للقاصرين وبمحيط المدارس إلى درجة أن العقوبات يمكن أن تصل إلى 20 سنة”، مبينا الحاجة إلى “الوعي بكون الإدمان يظل مرضا عوضا عن رمي القُصّر داخل الإصلاحيات”.

ويطالب الجسم الحقوقي والمدني عادة بضرورة “تشديد المراقبة من أجل تطويق كل الممارسات التي تتم في هذا الصدد والتي تستهدف فئات سنية بعينها بما يساهم في “تفكيك البنى الاجتماعية” والرفع من منسوب الإدمان الذي يؤدي بدوره إلى الرفع من مستويات الجريمة”، في وقت تنبه الأطراف ذاتها إلى أن “المخدرات لم تعد تقتصر على المدار الحضري لوحده؛ بل بات العالم القروي بدوره يعرف انتشارا لهذه المواد الاستهلاكية الممنوعة”.

إدريس السدراوي، رئيس الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان، قال إن “الأمور تطورت بشكل جد مخيف حتى صرنا أمام تشكيلات مختلفة من المخدرات ما بين أقراص وحبوب مهلوسة وأخرى كودايينية يتم خلطها فيما بينها للوصول إلى النشوة عبر تغييب العقل؛ فهذه الآفة انتشرت بشكل كبير بين الشباب، خصوصا بالعالم القروي الذي كان إلى وقت قريب بعديا عن كل هذه المظاهر التي كانت تقتصر على المجال الحضري”.

وأضاف السدراوي، مُصرّحاً لهسبريس، أن “ترويج المخدرات على مناطق واسعة يهدد البنية الاجتماعية ويضرب في عمق تماسكها، إلى درجة أننا صرنا اليوم أمام حالات أمام الثانويات والمدارس بشكل يدق ناقوس الخطر من التداعيات المرتقبة على الأفراد”، مشيرا إلى أن “كل هذه الحالات تقلق إذا ما استحضرنا عدم إطلاق الحكومة لبرامج للمرافعة والوقاية والعلاج وعدم قيامها بشكل المراقبة بجنبات المؤسسات التعليمية لضبط كل مروج للمخدرات ومساهم في ذلك”.

وعاد المتحدث ذاته ليشير إلى أن “النص التشريعي بدوره يظل قاصرا ما دام أنه لا يفصل بين المخدرات الصلبة والقنب الهندي، في وقت من المهم جدا أن نتجه نحو تعديل العقوبات وتشديدها للوقوف ضد أي مساس بالصحة العضوية والعقلية لأي فرد، إذ من الضروري جدا رفع مرتبة المخالفات من جنح إلى جنايات خصوصا إذا تعلق الأمر بالمؤسسات التعليمية الثانوية والجامعية”.

من جهته، قال عبد الإله بنعبد السلام، المنسق العام للائتلاف المغربي لهيئات حقوق الإنسان، إنه “من الواضح جدا أن مروجي المخدرات والأقراص المهلوسة يستهدفون سوق الشباب الذين يظلون معبرين عن طبيعة التركيبة السكانية الوطنية، في وقت تعول المملكة على هذه الفئة العمرية من أجل تحقيق التنمية”.

وحسب بنعبد السلام الذي تحدث لهسبريس، فإن “هذه الوقائع مردها إلى السياسات العمومية التي كان من الأجدر أن تواكب هذه الفئة وتعمل على إدماجهم من الناحية الثقافية والفنية ودفعهم نحو تفجير طاقاتهم ومواهبهم عوضا عن التوجه نحو الإدمان والبحث عن اقتناء هذه المواد غير القانونية”.

ولفت المتحدث ذاته إلى أن “الدولة تظل مدعوة إلى تحمل مسؤولياتها حيال أي نمو في انتشار بيع المخدرات على الصعيد الوطني وتمكين الشباب منها، خصوصا مع الأصناف الجديدة؛ بما فيها “البوفا” والتي بدأت تغزو عددا من المدن وتستهدف الشباب بالدرجة الأولى، حيث إن كل هذه الظاهر تؤثر على مساعي تحقيق التنمية بالمملكة وتستدعي يقظة مختلف الفاعلين المعنيين”.

LAISSER UN COMMENTAIRE

S'il vous plaît entrez votre commentaire!
S'il vous plaît entrez votre nom ici