عجّل “الموت السريري” للفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء بسبب “تراكم ديون ثقيلة”، و”العجز عن تجديد الهياكل بعد اعتقال رئيسها محمد كريمين”، بميلاد تنظيم مهني جديد للفاعلين والمتدخلين في إنتاج وتثمين هذه المادة الحيوية، اختير له اسم “فيدرالية مغرب اللحوم الحمراء”.
وأعلنت مجموعة من التنظيمات المهنية النشطة في قطاع اللحوم الحمراء، “تأسيس فدرالية بين مهنية وطنية تحت اسم ‘فدرالية مغرب اللحوم الحمراء’ طبقا لمقتضيات الظهير الشريف بمثابة قانون رقم 1.58.376 المؤرخ في 15 نونبر 1958 المنظم لحق تأسيس الجمعيات والتجمعات العمومية، والقانون 12.03 المتعلق بالهيئات البيمهنية للفلاحة والصيد البحري”.
وذكر البيان التأسيسي للتنظيم المهني الجديد، الصادر حديثا، أن إحداث هذا التنظيم يهدف إلى “العمل بتكامل مع المؤسسات القائمة والوصية عليها، ومساعدتها في الانكباب على الانشغالات الكثيرة لسلسلة اللحوم الحمراء والاهتمام بالمواضيع التي تخص القطاع”، مضيفا أنه يستجيب “لمجموعة من الاعتبارات التي أملتها الظروف التي يعيشها القطاع”.
كما يراهن على “تنظيم العلاقات بين مختلف الفاعلين في قطاع اللحوم الحمراء وحماية مصالحهم، والمساهمة في تحقيق تواصل مباشر بين المهنيين في القطاع المذكور والسلطات العمومية ذات الصلة في أفق تعزيز الأمن الغذائي لبلادنا من المنتوج”.
وعلى إثر الجمع العام التأسيسي لفيدرالية مغرب اللحوم الحمراء، الذي انعقد يوم الخميس 23 يناير 2025 بالرباط، انتخب كل من “عبد الرحمان مجذوبي رئيسا للفدرالية، ومولاي امحمد الولتيتي نائبا لرئيس الفدرالية، ومصطفى الخولي أمينا للمال، وعبد السلام البياري نائبا له، ومحمد مستغفر كاتبا عاما”.
مصدر مطلع من داخل التنظيم الجديد كان كشف أن الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء (FIVIAR)، “انتهت بسبب طول مدة سجن رئيسها، محمد كريمين، ونتيجة تراكم الديون الثقيلة عليها”، مبرزا حينها أنه “سوف يولد تنظيم مهني جديد، أي فيدرالية جديدة، في غضون الأسابيع المقبلة”.
ولم يكشف المصدر الذي تحدث عن موعد إحداث “فيدرالية مغرب اللحوم الحمراء”، غير أنه أشار إلى أن قرار تأسيس فيدرالية جديدة محسوم وسوف يتم تفعيله، وكذلك كان.
وبدا منذ أشهر أن فكرة إنشاء فيدرالية جديدة لمختلف الفاعلين المتدخلين في قطاع اللحوم الحمراء بالمغرب تشغل تنظيمات هؤلاء؛ فقد أفاد مصدر خاص، تفاعلا مع سؤال حول الخطوة المرتقبة “بعد جمود الفيدرالية البيمهنية للحوم الحمراء”، بأنه “من الصعب أن يستطيع مهني ما تحمل المسؤولية في الوقت الحالي، بالنظر إلى ثقل الملفات العالقة، لا سيما ذات الأثر المالي”.
واعتبر المصدر ذاته، في هذا الصدد، أن “هذا الوضع من المرجح أن يحتّم التخلي عن هذا الإطار وتأسيس فيدرالية أخرى رغم الصعوبات التي يطرحها الأمر على مستويات تنظيمية عديدة”.