في ظل الظروف القاسية التي يعيشها قطاع غزة نتيجة الحرب المستمرة، يواصل الأطفال تعليمهم بفضل الجهود المبذولة من قبل وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) وبعض الجمعيات المحلية. رغم تدمير العديد من المدارس والجامعات وفقدان الطلاب لعام دراسي كامل، تم إطلاق نشاطات تعليمية غير رسمية للأطفال في مراكز الإيواء التابعة للأونروا، تشمل دروسا في القراءة والكتابة والرياضيات بالإضافة إلى دعم نفسي واجتماعي.
تواجه هذه المبادرات العديد من التحديات مثل نقص الغرف الدراسية، انقطاع الكهرباء، وغياب المستلزمات التعليمية، لكن المعلمين مستمرون في تقديم الدعم للأطفال من خلال أنشطة ترفيهية ودروس أساسية. الأهل أبدوا دعما كبيرا لهذه المبادرات، مدركين أهمية استمرار التعليم في ظل محاولات تهويد الأطفال وحرمانهم من التعليم.
الجمعيات الخيرية المحلية أيضا لعبت دورا مهما في توفير التعليم، حيث أقامت مدارس صغيرة في مراكز الإيواء غير التابعة للأونروا، لتدريس الأطفال المواد الأساسية وفق المنهاج الفلسطيني، بالإضافة إلى القرآن الكريم.
رغم الظروف الصعبة، يثبت أطفال غزة مرة أخرى قدرتهم على التكيف والصمود، مدعومين بإرادة قوية من المجتمع الذي يقدس التعليم ويرى فيه أداة أساسية لمواجهة تحديات المستقبل.



