الجمعة، 11 شتنبر 2026    مراكش
مجتمع

انتخابات 2026: فلاحو دكالة يطالبون بحلول لمواجهة الإجهاد المائي

مع اقتراب انتخابات 2026، يضع فلاحو دكالة تدبير ندرة المياه وخفض تكاليف الإنتاج ونقص اليد العاملة في صدارة مطالبهم، داعين إلى حلول عملية تضمن استدامة النشاط الفلاحي.

El Mehdi Lamghari ·
انتخابات 2026: فلاحو دكالة يطالبون بحلول لمواجهة الإجهاد المائي

مع اقتراب الانتخابات التشريعية، يضع فلاحو منطقة دكالة تدبير الموارد المائية وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص اليد العاملة ضمن أبرز مطالبهم، داعين إلى اتخاذ إجراءات عملية لدعم القطاع الفلاحي.

وتواجه المنطقة، التي تعد من أهم المناطق الفلاحية بالمغرب، تحديات مرتبطة بتوالي سنوات الإجهاد المائي، ما زاد الضغط على الزراعات المسقية وقطاع تربية الماشية. كما يواجه الفلاحون ارتفاع أسعار الأسمدة والمدخلات وتكاليف النقل، إلى جانب صعوبة توفير اليد العاملة.

الماء في صدارة الأولويات

وأكد منصور غواس، وهو فلاح وفاعل جمعوي بالمنطقة، أن تدبير الموارد المائية يأتي في مقدمة أولويات المهنيين.

ودعا إلى مواصلة الجهود لتعبئة الموارد المائية وترشيد استعمالها، مع ضمان انتظام حصص مياه الري، خاصة بالنسبة إلى الزراعات الاستراتيجية والأشجار المثمرة.

كما طالب بتعزيز دعم قطاع تربية الماشية، من خلال ضمان توفر الأعلاف والمواد الضرورية، إلى جانب تقوية برامج التكوين والمواكبة ودعم اقتناء أعلاف الماشية.

المكننة والتحلية

من جهته، يرى خالد معتز بالله، وهو فلاح بجماعة أولاد سي بوحيا بإقليم سيدي بنور، أن المرحلة المقبلة تتطلب حلولاً واضحة لمشكلتي ندرة المياه ونقص اليد العاملة.

ودعا إلى تسريع مكننة الأنشطة الفلاحية وتسهيل اقتناء الآلات والمعدات الحديثة، بما يساعد على الحد من تأثير نقص العمال وتحسين مردودية الاستغلاليات.

كما شدد على أهمية تسريع إنجاز مشاريع تحلية مياه البحر الموجهة للقطاع الفلاحي، بهدف توفير موارد إضافية للمياه وتخفيف الضغط على مياه السدود.

ارتفاع تكاليف الإنتاج يضغط على الفلاحين

بدوره، أشار عبد الله حلال، وهو فلاح بالمنطقة، إلى أن ارتفاع أسعار مستلزمات الإنتاج يشكل تحدياً كبيراً، خاصة بالنسبة إلى صغار ومتوسطي الفلاحين.

وأوضح أن ارتفاع أسعار الأسمدة والمواد الفلاحية، إلى جانب تكاليف نقل المحاصيل، خاصة الشمندر السكري نحو وحدات التصنيع، يؤثر بشكل مباشر على هامش أرباح المنتجين.

ودعا إلى اعتماد إجراءات من شأنها خفض تكاليف الإنتاج والخدمات اللوجستية، والحفاظ على مردودية الأنشطة الفلاحية واستمرارية سلاسل الإنتاج.

الفلاحة في صلب البرامج الانتخابية

وفي ظل هذه المطالب، أولت الأحزاب السياسية أهمية للقطاع الفلاحي ضمن برامجها الانتخابية، من خلال مقترحات تهدف إلى دعم الفلاحين وتحديث القطاع وتعزيز قدرته على مواجهة التغيرات المناخية وندرة المياه.

وتشمل هذه المقترحات أيضاً تشجيع الاستثمار الفلاحي، ودعم البحث العلمي، وتحسين ظروف الإنتاج والتسويق، بما يساهم في تعزيز استدامة القطاع وتحسين مداخيل المهنيين.

ورغم اختلاف الإجراءات المقترحة من حزب إلى آخر، يجمع الفلاحون على ضرورة توفير حلول عملية ومستدامة لمواجهة الإجهاد المائي وارتفاع تكاليف الإنتاج ونقص اليد العاملة.

مشاركة